منوعات

طرد الام من بيتها

ثبات، هاني كان بيحاول يداري ارتباكه قدام الجيران اللي اتلموا، وقال بصوت مهزوز يا فندم دي مراتي ومفيش حاجة، ده خلاف عائلي بسيط وهي اللي مكبرة الموضوع.
بصيت للظابط وقولتله يا فندم، أنا مش بس زوجة، أنا صاحبة الشقة دي تمليك بموجب عقد البيع ده، والشيكات اللي اتدفعت من حسابي البنكي الشخصي قبل الجواز موثقة هنا.. والأستاذ هاني ملوش هنا غير الهدوم اللي عليه، والست والدته ضيفة غير مرغوب فيها من اللحظة دي.
هاني وشه بقى جايب ألوان، والظابط بص في الورق ورفع حاجبه يعني الشقة باسم المدام يا أستاذ هاني؟.
هنية حماتي أول ما سمعت سيرة صاحبة الشقة صوتها وطي خالص، وبدأت تسبح على صوابعها وتمثل الخضوع يا بنتي إحنا أهل، مكنش العشم تقولي كدة قدام الغريب.
رديت عليها وأنا بفتح الباب وبدخل بكل قوة الغريب هو اللي يطرد أم لسه والده في عز التلج عشان ريحة حفاضات ابنه.. اتفضل يا هاني، خد والدتك ومن غير شوشرة، والشنطة اللي في إيد حضرتك دي فيها لبسك ولبسها، أنا كنت مجهزاه من الصبح لأني كنت عارفة إن ده اللي هيحصل أول ما أوصل.

هاني حاول يبرق لي إنتي بتطرديني يا منى؟ بتطردي جوزك وأبو ابنك؟.
قربت منه وهمست في ودنه بحيث الظابط ميسمعش ده مش بس طرد، ده خلع، وصور الشقة اللي في التجمع اللي إنت مأجرها ل زميلتك في الشغل ومصاريفك عليها من ورايا، النسخة التانية منها مع المحامي بتاعي دلوقتي.. ف امشي بالذوق بدل ما تبقى فضيحة بجلاجل وسط جيرانك وموقعك.
خرجوا وهما بيجروا أذيال الخيبة، وقفلت الباب ورايا.. سندت ضهري على الباب وغمضت عيني، دموعي نزلت بس المرة دي كانت دموع راحة مش دموع قهر. بصيت لابني اللي بدأ يفتح عينيه الصغيرين وابتسمت له متخافش يا حبيبي، البيت ده بقى بيتنا بجد، ومحدش هيقدر يخرجنا منه أبداً.

مقالات ذات صلة

دخلت أوضتي، نيمته في سريره، ولأول مرة من شهور.. حسيت إن ريحة البيت مفيهاش غير ريحة الأمان.
قعدت على الكنبة وضمت ابني لصدري، والسكوت اللي كان مالي الشقة لأول مرة كان مريح مش مخيف. ست هنية وابنها مشيوا، والباب اللي كان مقفول في وشي بقى هو الحصن اللي بيحميني منهم.
فتحت الموبايل، لقيت رسايل من هاني بدأت تتحول من التهديد للترجي يا منى فكري في شكلنا قدام الناس، يا منى أنا غلت وشيطاني ركبني، أمي هي اللي سخنتني…
ضحكت بوجع وأنا بمسح دموعي. دايماً الست هي الشماعة، والأم هي السبب، وهو يا حبة عيني ملوش إرادة! قفلت الموبايل خالص وعملت له بلوك، مش وقت حساب دلوقتي، جرحي محتاج يلم، وابني محتاج يشبع.
بعد ساعة، الباب خبط بهدوء. قمت ببطء وأنا سانده على الحيطة، بصيت من العين السحرية لقيت والدي ووالدتي ومعاهم شنط أكل وعيونهم كلها قلق. أول ما فتحت الباب، أمي خدتني في حضنها وفضلت تعيط، وأبويا طبطب على كتفي وقال الكلمة اللي كنت محتاجة أسمعها
ولا يهمك يا بنتي، إحنا معاكي، والبيت اللي ميتفتحش ليكي ولضناكي، يغور باللي فيه.. وإنتي ست الستات بوقفتك دي.
دخلوا البيت، وبدأت الحياة تدب فيه تاني. أمي دخلت المطبخ تعمل المغات والشوربة، وأبويا قعد يقرأ قرآن جنب سرير حفيده الصغير. في اللحظة دي بس حسيت إن جرح القيصرية بدأ يهدأ وجعه.
عدى أسبوع، والمحامي كلمني قالي إن هاني بيحاول يوصل ل صلح ودي عشان يضمن نصيبه في الشقة أو على الأقل مرفعش عليه قضية تبديد بالصور والمستندات اللي معايا.
رديت عليه بكلمة واحدة
قوله يا متر، منى بتاعة الأرقام والعقود مبتمضيش على ورقة خسرانة.. وهو بالنسبة لي كان صفقة وانتهت، ودلوقتي أنا بدأت مشروع عمري الحقيقي.. ابني.
بصيت لابني وهو نايم في سلام، وبوست إيده الصغيرة، وعرفت إن الست لما بتقرر تقف على رجليها عشان خاطر ضناها، مفيش باب يقدر يفضل مقفول في وشها، ولا قفل أحمر يقدر يمنعها تاخد حقها.
تمت.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى