منوعات

عشبة لمعالجة النسيان و تقوية الذاكرة ..

يعاني الكثير من الأشخاص من مشكلات في الذاكرة، ويبحثون بجد عن طرق لتحسين قدرتهم على الاستيعاب والتذكر، ولعل أحد هذه الطرق التي لاقت اهتمامًا كبيرًا في الآونة الأخيرة هو استخدام الأعشاب الطبيعية، مثل عشبة إكليل الجبل، التي تعد من أفضل الأعشاب لتقوية الذاكرة وتحسين وظائف الدماغ.

سنتناول الحديث في هذا المقال عن فوائد إكليل الجبل لتقوية الذاكرة، وكذلك أهم الدراسات والأبحاث المتعلقة باستخدامه بشكل صحيح لتحسين الأداء العقلي.

مقالات ذات صلة

:يعرف إكليل الجبل أيضًا باسم “الروز ماري”، وهو عشب معمر دائم الخضرة، يتميز بأوراق شبيهة بالإبر، وله أزهار متعددة الألوان بيضاء، أو وردية، أو أرجوانية، أو زرقاء، وهو اسم مشتق من اللاتينية “ندى البحر”

، وينمو هذا النبات بشكل شائع في منطقة البحر الأبيض المتوسط، إلا أنه يتحمل درجات الحرارة المنخفضة في المناطق الباردة، ويمكن زراعته هناك، وشاع استخدام هذا النبات طرق للعديد من الأطعمة، ويعتبر من النباتات العطرية الهامة في المطبخ.[1]

إكليل الجبل لتقوية الذاكرة
يحتوي زيت إكليل الجبل على بعض المكونات الطبيعية، مثل 1.8 سينول الذي يمنع تكسير الناقل العصبي أستيل كولين، وبالتالي فهو يعمل بطريقة مماثلة للأدوية الموصوفة لمرض الزهايمر وباركنسون.[2]

يساعد الأسيتيل كولين على الشعور باليقظة الذهنية، من خلال  تعزيز المرونة العصبية، وقدرة الدماغ على تحفير التعلم وتعزيزه، وعندما يمنع زيت إكليل الجبل عمل الإنزيم الذي يؤدي إلى تكسير الأسيتيل كولين، فإنه يحافظ على مستوياته اللازمة لتحسين الذاكرة.[2]

فوائد زيت إكليل الجبل للذاكرة
توصلت دراسة نشرت في المجلة المصرية للعلوم الأساسية والتطبيقية إلى أن استنشاق زيت إكليل الجبل حسن الذاكرة قصيرة المدى لدى 53 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 13 و 15 عامًا.[2]

أجريت دراسة أخرى في جامعة نورثمبريا في المملكة المتحدة، وفيها تم تعريض 20 بالغًا لرائحة زيت إكليل الجبل العطري قبل تقييم سرعتهم ودقتهم في المهام الرياضية، ووجد أن المشاركين الذين استنشقوا إكليل الجبل كانت لديهم مستويات مختلفة من 1.8 سينول في البلازما، وتبين أن التركيز الأعلى من هذه المادة كان مرتبطًا بتحسن الأداء المعرفي.[2]

أجريت دراسة أخرى في نفس الجامعة على 40 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 11 عامًا، ووجد بأن التلاميذ الذين استنشقوا زيت إكليل الجبل الأساسي سجلوا درجات أعلى بكثير في سلسلة من اختبارات الذاكرة مقارنة بغيرهم ممن الأطفال الذين لم يستنشقوا زيت إكليل الجبل.[2]

اقرأ أيضًا: أطعمة مفيدة لتقوية الذاكرة

أجرى أيضًا مجموعة من الأطباء دراسة أخرى تم فيها استخدام إكليل الجبل لتقوية الذاكرة “المستقبلية”، إذ شارك في الدراسة 66 شخصًا تم تقسيمهم إلى غرفتين؛ غرفة معطرة بإكليل الجبل وغرفة أخرى غير معطرة، وتم تقييم ذاكرة المشتركين بعد التعرض لرائحة إكليل الجبل

وبعد عدم التعرض لها، ولتوصيل الرائحة بشكل كامل تم نثر زيت إكليل الجبل في الغرفة المعطرة قبل دخول المشاركين بخمس دقائق، وتبين أن الأداء في مهام الذاكرة المستقبلية للمشاركين في الغرفة المعطرة بإكليل الجبل كان أفضل من المشاركين في الغرفة بدون رائحة.[2]

اقرأ أيضًا: طرق لزيادة التركيز في العمل والدراسة

كذلك تم عرض نتائج دراسات مهمة في المؤتمر السنوي لعام 2013 لجمعية علم النفس البريطانية، وأشارت تلك الدراسات إلى أن استخدام إكليل الجبل يمكن أن يفيد في العلاج المستقبلي لحالات ضعف الذاكرة، مثل مرض الزهايمر، وقد قدمت دليلاً على فوائد إكليل الجبل لتقوية الذاكرة وتعزيز الأداء العقلي، وربما يمكن استخدام هذا النبات في المستقبل كعلاج طبيعي لحالات ضعف الذاكرة، خاصةً في حالات مرض الزهايمر.[2]

وقد تكون التأثيرات المرتبطة بهذه الدراسات ضخمة، إلا أنها لا تعني بالضرورة الاستنشاق المستمر لرائحة إكليل الجبل، وعلى الرغم من أن التأثيرات كانت متواضعة، فهي قابلة للقياس وتشجع على إجراء المزيد من البحوث العلمية في هذا المجال، وذلك للوصول إلى علاجات مبتكرة ومساهمة في فهم أفضل لوظائف الذاكرة والدماغ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى