
شهدت أسعار الكهرباء في سوريا تعديلات جديدة أثارت اهتمامًا واسعًا بين المواطنين والمراقبين، بعد إعلان وزارة الطاقة في نهاية أكتوبر/تشرين الأول تسعيرة محدثة لاستهلاك الكهرباء، في خطوة تهدف إلى معالجة التحديات المالية والفنية التي تواجه المنظومة.
وبحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لقطاع الكهرباء السوري، فإن الحكومة تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تحقيق توازن بين دعم الفئات ذات الدخل المحدود واستدامة الإمدادات الكهربائية، مع الحفاظ على العدالة في توزيع الكلفة بين القطاعات.
-
فقدتُ زوجتي أثناء ولادتها لابنتنامنذ 4 ساعات
-
السبب الحقيقي ل هاني شاكرمنذ 7 أيام
-
الكشف عن وصية هاني شاكرمنذ 7 أيام
-
رواية أزل بقلم أمل دانيالمنذ أسبوع واحد
وتشير البيانات الرسمية إلى أن قرار تعديل أسعار الكهرباء في سوريا يأتي استجابةً للضغوط الاقتصادية الكبيرة التي يتعرض لها القطاع، بسبب ارتفاع تكلفة الوقود وتراجع الإنتاج المحلي من الغاز، ما تسبَّب في فجوة تمويلية كبيرة لدى الدولة.
ويُعدّ هذا التعديل واحدًا من أبرز الخطوات الإصلاحية في قطاع الطاقة السوري منذ سنوات، ويهدف إلى تعزيز الكفاءة، وتوسيع الاستثمارات في البنية التحتية، وتقليص الفاقد الفني، ضمن خطة وطنية لإعادة بناء قطاع الكهرباء على أسس مستدامة.
واقع قطاع الكهرباء السوري بعد التحرير
شهد قطاع الكهرباء في سوريا تحسّنًا ملموسًا بعد استعادة العديد من المناطق الحيوية، إذ ارتفعت ساعات التغذية من نحو ساعة ونصف إلى ما بين 6 و8 ساعات يوميًا، ما انعكس على تحسُّن الخدمات العامة واستقرار الإنتاج الصناعي نسبيًا.
كما أوضحت وزارة الطاقة أن أسعار الكهرباء في سوريا رُسِمت بعد دراسة موسعة لمعدلات الاستهلاك والقدرات الإنتاجية الحالية، بهدف ضمان استمرار الخدمة وتقليل العجز المالي المتراكم في هذا القطاع الحيوي.
ويبلغ الإنتاج المحلي من الكهرباء حاليًا نحو 2200 ميغاواط، في حين تحتاج سوريا إلى قرابة 10 ملايين متر مكعب من الغاز يوميًا لتلبية كامل الطلب، منها 7 ملايين متر مكعب تُنتج محليًا، والباقي يُؤَمَّن عبر الاستيراد.
وتبلغ تكلفة الكيلوواط/ساعة نحو 15 سنتًا (دون احتساب رسوم النقل والهدر)، بينما كانت التعرفة السابقة أقل بكثير من هذه الكلفة، ما جعل الحكومة تتحمل خسائر شهرية تُقدّر بأكثر من 75 مليون دولار، وفق أرقام تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وترى الجهات الرسمية أن إعادة هيكلة أسعار الكهرباء في سوريا تُسهم في تأمين التمويل اللازم لاستمرار الخدمة وتطوير محطات التوليد وصيانة الشبكات، دون إلغاء الدعم الموجّه للفئات الأشد احتياجًا.
كما تهدف هذه الخطوة من جانب وزارة الطاقة السورية إلى بناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة عبر إدخال العدّادات الذكية والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة تدريجيًا، لضمان استقرار التغذية وتقليل الفاقد الكهربائي في الشبكات المحلية.
آلية التعرفة الجديدة وأثرها في الشرائح المختلفة
صُممت الشرائح الجديدة لتكون تصاعدية، بحيث تبقى الفئات الأولى من الاستهلاك مدعومة بشكل كبير، في حين تتحمل القطاعات الصناعية والحكومية التكلفة الكاملة، ضمن إطار مسعى لتحقيق العدالة في توزيع الدعم وتخفيف الضغط على الموازنة.








