
وتركني لأجل امرأة رشيقة. وحين عاد ليأخذ أغراضه، أوقفته “ورقة حمراء” على الطاولة جعلته يتجمد في مكانه. وبمجرد أن قرأها، هرب الد,م من وجهه.. لقد فعلت شيئاً لم يتوقعه أبداً. عندما تخلى عني “أحمد” قبل شهرين، لم يحاول حتى تجميل كلماته أو تخفيف الصد,مة. وقف في منتصف غرفة المعيشة، وحقيبة النادي الرياضي على كتفه، وقال ببرود قــ,اتل: “نور، لقد أهملتِ نفسك تماماً. أنا أحتاج لامرأة تهتم بجسدها ورشاقتها.. و(رنا) تفعل ذلك”.
-
فقدتُ زوجتي أثناء ولادتها لابنتنامنذ 6 ساعات
-
السبب الحقيقي ل هاني شاكرمنذ 7 أيام
-
الكشف عن وصية هاني شاكرمنذ 7 أيام
-
رواية أزل بقلم أمل دانيالمنذ أسبوع واحد
تشبهك. انظري لنفسك الآن! لقد عدتِ كما كنتِ يوم تزوجنا.. بل أجمل! يمكننا أن نبدأ من جديد”.
رمى حقيبته على الأرض واقترب مني محاولاً الإمساك بيدي، لكنني تراجعت خطوة للوراء برقي، وكأنه غريب لا يحق له اللمىس.
ابتسمت، لكنها لم تكن ابتسامة حب، بل ابتسامة شفقة.
قلت له بصوت رخيم وثابت: “أنت لم تفهم الدرس يا أحمد. أنت تظن أنني تغيرت لأستعيدك؟ تظن أنني خسرت وزني واهتممت بنفسي لأنافس امرأة أخرى على قلبك؟”
ضحكت بخفة، ضحكة كىسرت آخر ذرة أمل لديه، وأكملت:
“أنا لم أفقد الوزن لأجلك. أنا فقدت الوزن لأنني تخلصت من (الحمل الثقيل) الحقيقي في حياتي.. وهو أنت. لسنوات، كان إهمالك وانتقادك هما السبب في توتري، وفي لجوئي للطعام كهروب. كنت أنت المرض، وكان وزني الزائد مجرد عرض جانبي”.
تسمر في مكانه، والعرق يتصبب من جبينه. حاول المقاطعة: “لكنني أحبك! أنا زوجك! انظري إلينا، هذا بيتنا!”
قاطعته بحزم: “هذا بيتي أنا. أنت غادرته باختيارك بحثاً عن (جسد) يعجبك. وها أنت تعود الآن لأنك رأيت (جسداً) يعجبك. مشكلتك يا أحمد أنك لا ترى البشر، أنت ترى أغلفة فقط. وأنا.. أنا لم أعد غلافاً لأحد”.
أشرت بيدي نحو الباب المفتوح، ونحو حقيبته الملقاة على الأرض.
“وقعت لك على التنازل عن نصيبي في الشركة الخاسرة التي كنت تتمسك بها، مقابل حريتي وراحة بالي في هذا البيت. الصفقة تمت. والآن، خذ بقية أغراضك وارحل.. تابع المزيد من القصص على موقع ثقف نفسك رنا بانتظارك، أو ربما غيرها، لكن أنا.. أنا انتهيت”.
وقف أحمد للحظات، ينظر حوله وكأنه يودع الجنة التي طرد نفسه منها بغبائه. نظر إلى الورقة الحمراء مرة أخرى، ثم إليّ. رأى امرأة لا يعرفها.. امرأة قوية، جميلة، ومستقلة، لم يعد يملك مفاتيح قلبها ولا عقلها.
حمل حقيبته ببطء، وانحنى رأسه ذلاً وانكىساراً لم أره فيه من قبل. سار نحو الباب بخطوات ثقيلة، وقبل أن يخرج، التفت وقال بصوت خافت: “أنا نادم يا نور”.
أجبته وأنا أغلق الباب في وجهه بهدوء
وقف أحمد للحظات، ينظر حوله وكأنه يودع الجنة التي طرد نفسه منها بغبائه. نظر إلى الورقة الحمراء مرة أخرى، ثم إليّ. رأى امرأة لا يعرفها.. امرأة قوية، جميلة، ومستقلة، لم يعد يملك مفاتيح قلبها ولا عقلها.
حمل حقيبته ببطء، وانحنى رأسه ذلاً وانكساراً لم أره فيه من قبل. سار نحو الباب بخطوات ثقيلة، وقبل أن يخرج، التفت وقال بصوت خافت: “أنا نادم يا نور”.
أجبته وأنا أغلق الباب في وجهه بهدوء: “الند,م لا يعيد المو,تى للحياة يا أحمد.. وقد ما,ت حبك داخلي منذ اللحظة التي عايرتني فيها بضعفي”.
أغلقت الباب. وسمعت صوت خطواته تبتعد.
استندت بظهري على الباب، وأخذت نفساً عميقاً. لم أبكِ. لم أشعر بالحزن.
نظرت إلى المرآة المعلقة في الممر، وغمزت لنفسي.
لقد رحل الماضي.. واليوم، تبدأ حياتي الحقيقية








