Uncategorized

يوم فرحي حكايات اماني سيد

سابني واقفة في وسط الأوـ,ـضة بفستاني المنفوش اللي بقى تقيل زي الهم على قلبي. المكان اللي كان المفروض يجمعنا، بقى فجأة أضيق من السجـ,ـن. بصيت في مراية التسريحة، شوفت واحدة غريبة عني، واحدة انكـ,ـسرت فرحتها في قلب أوضة نومها، مكنتش أعرف إن الفستان الأبيض اللي لابساه هو في الحقيقة كفن لأوهام كبيرة عيشت نفسي فيها.
وقعت على ركبي فوق السجادة، وريحة البرفان بتاعها اللي علقت في هدومه لسه مالية الأوـ,ـضة، وكأنها بتفكرني إنها حتى وهي مش موجودة، قدرت تخرجني من حياته ومن الأوضة دي قبل ما أدخلها.

صحيت نجلاء على صوت حركة غريبة في البيت، فتحت عينيها بصعوبة والوجع لسه بياكل في قلبها من أحداث ليلة امبارح. قامت من المكان اللي رمت فيه جسـ,ـمها بتعب، واتجهت لمصدر الصوت في الصالة وهي مش مصدقة ودنها.
شافت اللي عمرها ما كانت تتخيله.. الباب مفتوح، وضياء واقف بيستقبل ورده بحفاوة وكأنها ملكة داخلة قصرها، مش واحدة غريبة داخلة بيت عروسة في صباحيتها. ضياء

كان ماسك إيد ورده بلهفة، وعينيه فيها نظرة حب وندم مظهرتش لحظة واحدة لنجلاء طول الفرح.
أول ما شاف نجلاء واقفة مذهولة، ملامحه اتحولت للقـ,ـسوة، وبص ل ورده وكأنه بيقدم لها قربان عشان ترضى عنه، وقال بصوت عالي
تعالي يا نجلاء.. كويس إنك صحيتي عشان تقولي لستك وتاج راسك الحقيقة.
قرب منها بسرعة، وشدها من إيديها بقوة لدرجة وجعتها، ووقفها قدام ورده اللي كانت بتبص ل نجلاء من فوق لتحت بنظرة شماتة وتشفي تكسر أي ست. ضياء بص ل ورده وحلف بأعلى صوته

وحياة غلاوتك عندي يا ورده، ما لمستها، ولا قربت منها خطوة واحدة طول الليل. أنا فضلت صاحي مستني الفجر عشان تيجيلي وأثبتلك إنك لسه مراتي وحبيبتي الوحيدة، وإن الست دي مجرد مصلحة.. مجرد وعاء عشان الخلفة اللي أهلي صدعوني بيها، لكن قلبي وعقلي وجسمي مبيعرفوش غيرك إنتي.
ضغط على إيد نجلاء أكتر وقال بحدة وهو بيجبرها تبص ل ورده

انطقي! قولي لها إني مدخلتش معاكي الأوضة.. أكدي لها إنك بالنسبة لي مجرد خلفه وبس، وإني عمري ما هعتبرك زوجة بجد طول ما هي في حياتي.. انطقي عشان تعرف إني مخلص ليها حتى وأنا متجوز علانية!
نجلاء حست إن الدنيا اسودت في وشها، والدموع جمدت في عينيها من كتر الصدـ,ـمة. كانت واقفة مكسورة الجناح، بتسمع جوزها بيبعها بأرخص تمن قدام طليقته في أول يوم ليهم مع بعض، وورده واقفة بتستمتع بمنظر انكسارها وهي شايفة ضياء بيوطي يبوس إيدها تاني قدام عيون نجلاء
دخلت ورده الشقة بخطوات واثقة، وبدأت تتمشى في الصالة وهي بتبص على العفش والفرش بنظرات تقييم باردة، كأنها بتعاين بضاعة مش داخلة بيت عروسة. لفت بوشها ل ضياء اللي كان واقف مراقب حركاتها بلهفة، وتجاهلت وجود نجلاء تماماً وكأنها مش واقفة ومنهارة قدامهم.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى