سلوم حداد يخرج عن صمته

قوبلت تصريحات سلوم حداد حول طريق نطقهم بموجة غضب من فنانين وإعلاميين مصريين- صفحة الفنان على فيسبوك شكلت الدراما السىورية والمصرية منذ عقود محورًا رئيسًا في صناعة الفن العربي، حيث تتناوبان على احنلال صدارة المشهد الجماهيري والإعلامي.

 

مقالات ذات صلة

وإذا كانت مصر قد عُرفت تاريخيًا بأنها “هوليود الشرق”، فإن سىوريا نجحت خلال العقود الماضية في انىزاع مكانة مرموقة عبر أعمالها التاريخية والاجتماعية التي تميزت بالعمق والواقعية.

“مواجهة مباشرة”

لكن هذا التنافس لم يكن يومًا عدائيًا، وانعكس غالبًا في شكل تكامل وتبادل خبرات. ومع هذا فهو لم يخل أحيانًا من مشاحنات وتصريحات متيرة للجىدل تضع الوسط الفني في مواجهة مباشرة.

وأحدث مثال على هذا التنافس ما جرى بعد انتشار مقطع فيديو للفنان السىوري سلوم حداد الذي علّق في إحدى الندوات على طريقة نطق عدد من الممثلين المصريين للغة العربية الفصحى، بأن قلة فقط في مصر برعوا في النطق السليم.

واستشهد الفنان السىوري بالراحلين عبد الله غيث ونور الشريف، قبل أن يقلد بأسلوب ساخر جملة باللهجة المصرية قائلًا: “وماذا جئت تفعل في هذا الوقت؟”، وهو ما أثىار ضحكات الحضور لكنه فتح بابًا واسعًا للجىدل.

وقوبلت تصريحات سلوم حداد بموجة غضب من فنانين وإعلاميين مصريين.

ورد الفنان أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية باستشهاد شعري موجه لحداد: “يا أيها الرجل المعلم غيره، هلّا لنفسك كان ذا التعليم”، داعيًا ضمنيًا إلى التواضع في النقد.

وكتب الفنان محمد علي رزق عبر “فيسبوك”: “هناك فنانون مصريون كثيرون يتحدثون الفصحى بإتقان كامل، ويمكنك مشىاهدة أعمال يحيى الفخراني مثل (الملك لير) لتتأكد”.

كذلك، عبّر فنانون آخرون مثل عمرو محمود ياسين عن رفضهم لما اعتبروه “انتقادًا غير منصف”.

وإزاء تصاعد الجىدل، بادر سلوم حداد إلى تقديم اعتذار رسمي أوضح فيه أن حديثه كان فنيًا بحتًا ولم يكن الغرض منه الإساءة للفن المصري أو لرموزه، وقد أكد احترامه الكبير للفنانين المصريين وتجربتهم الرائدة.

وأكد أشرف زكي نقيب الفنانين المصريين قبول الاعتذار، مذكرًا بأن الروابط التاريخية والفنية بين سىوريا ومصر أكبر من أن تهزها مواقف عابرة، ومستشهدًا ببيت شعر: “زعم الفرزدق أن سيفتل مربعًا.. أبشر بطول سلامة يا مربع”.وقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا مع جدل تصريح حداد سلوم.

فكتب عبد الرحمن وهو متخصص في الآداب واللغات: “انتقاد الممثل السىوري سلوم حداد للممثلين المصريين بأنهم لا يجيدون الفصحى ولا يستطيعون نطق الجيم المشبعة انتقاد سخيف لا يخلو من التنمر على شعب خرّج خيرة القراء والشعراء والأدباء في العالم العربي الحديث. ثم إن حرف الجيم “القاهري” (= القيف) حرف أصيل في اللغة العربية واللغات السامية ومستعمل في كل الدول العربية بما في ذلك سىوريا”.

زر الذهاب إلى الأعلى