
وصلنا البيت بيتنا القديم في الريف. نفس الباب الخشب نفس ريحة الطين نفس الأمان اللي كنت فاكرة إني سِبته ورايا.
أمي جريت عليا أول ما شافتني حضـ,نتني وكأني رجعت من حــ,رب.
إيه اللي حصل لبنتي؟! كانت بتصرخ وهي بتبص على حالتي.
أبويا قال بحزم اللي حصل انتهى وبنتنا رجعت لنا.
الليلة دي ما نمتش فضلت بصحى كل شوية على نفس المشهد صوت التقطيع الضحك نظراتهم وسكوت علاء.
بس مع كل مرة كنت بصحى فيها كنت ببص حواليا وأفتكر إني نجيت.
عدّى يوم واتنين وأسبوع.
وفجأة الدنيا بدأت تتحرك.
أول خبر وصلني كان صد,مة.
شركة المنشاوي بتنــ,هار.
قعدت مصدومة وأنا ماسكة الموبايل. الأخبار بتتكلم عن فضيحة عن فيديو اتسرب عن خــ,لافات داخلية عن سحب استثمارات.
-
دولابي حكايات زهرةمنذ 8 ساعات
-
ابن “زعيم ” كان كل المربياتمنذ 9 ساعات
-
أجريتُ اختبار الحمض النوويمنذ 10 ساعات
-
أرضعتُ طفل زوجي السابق بعد زوجته أثناء الولادةمنذ 10 ساعات
انتشر.
النار في الهشيم.
اسمهم اللي كانوا بيفتخروا بيه بقى على كل لسان بس مش بالإعجاب بالفضيحة.
شاهيناز اختفت.
والحاجة ثريا دخلت المستشفى بعد أزمة.
أما علاء
علاء حاول يكلمني.
مرة واتنين وعشرة.
كنت ببص على اسمه وهو بيرن وقلبي بيتشد مش حب لا ده كان بقايا وجع.
وفي يوم رديت.
ألو
صوته كان مكسور أنا آسف
سكت.
غلطت أنا خفت معرفتش أتصرف بس أنا بحبك.
ضحكت ضحكة خفيفة، بس فيها وجع سنين.
بتحبني؟ كررت.
آه والله
قاطعته الحب مش كلمة يا علاء الحب موقف. وإنت يومها ما كانش ليك موقف.
سكت.
كملت وأنا حاسة إني بقفل باب قديم أنا اتكسرت قدامك وإنت اخترت تسكت.
همس اديني فرصة
غمضت عيني وخدت نفس.
الفرصة اللي كانت ليك ضاعت.
وقف الكلام بينا.
قفلت ومكنتش زعلانة.
كنت مرتاحة.
الأيام بدأت تعدي وأنا بدأت أرجع لنفسي.
اشتغلت مع أبويا في الأرض في المشروع اللي كان بيكبر من غير ما حد يحس. اكتشفت إن الفلاح الغلبان اللي كانوا بيتريقوا عليه كان عنده شغل واستثمارات أكبر من كتير منهم.
كنت بصحى بدري أشتغل أضحك وأرجع أحس إني عايشة.
وفي يوم
وأنا واقفة وسط الأرض والشمس بتغيب لقيت عربية فخمة وقفت بعيد.
نزل منها علاء.
وقف مكانه متردد.
بصيت له بس ما اتحركتش.
قرب شوية وقال إنتي اتغيرتي.
رديت بهدوء لأ أنا رجعت لنفسي بس.
بص حواليه على الأرض على الشغل وقال أنا كنت أعمى.
قلت أيوه كنت.
سكتنا.
وبعدين قال أنا خسرت كل حاجة.
بصيت له بثبات لأ إنت اللي ضيعتها بإيدك.
لف وشي للسماء وحسيت بنسمة هوا خفيفة.
أنا كمان خسرت كملت، بس كسبت نفسي.
سكت وبعدين لف ومشي.
والمرة دي
ما بصتش وراه.
عدّى وقت والدنيا دارت.
اسم المنشاوي اختفى بالتدريج.
واسمي أنا
بدأ يظهر.
مش عشان انتقمت
لكن عشان وقفت.
وقمت.
وما سمحتش لحد يكسرني تاني.
وبقيت الحكاية اللي الناس بتحكيها
مش عن بنت اتذلت
لكن عن بنت
اتولدت من جديد.








