Uncategorized

ولم يعلموا أنها ابنة رئيسة المحكمة العليا!

عادت ابنتي ذات الأحد عشر عاما إلى المنزل وذراعها مكــ..ــسور وكدــ..ـمــ..ـات في كل أنحاء جسدها. وبعد أن حملتها مسرعة إلى المستشفى ذهبت مباشرة إلى المدرسة لأبحث عن المتنمر لأكتشف أن والده هو طلــ..ـيقي. ضحك حين رآني.
مثل الأم مثل الابنة. كلتاهما فاشــ..ـلتان.
تجاهلته وواجهت الطفل. فدفعني وسخر
أبي يمول هذه المدرسة. أنا من يضع القواعد.
وحين سألته إن كان قد آذى ابنتي وقال نعم أجريت اتصالا.
لدينا الأدلة.
لقد اختاروا الطفلة الخطأ ابنة القاضية الرئيسة.
رائحة المطهر المعقم توقظ الذكريات لدى أغلب الناس. بالنسبة لي كانت تعني عادة ليال طويلة أراجع فيها تقارير التشــ..ـريح أو أزور ضــ..ـحايا الجــ..ـرائم لأخذ إفاداتهم. لكن اليوم كانت تلك الرائحة شخصية كانت رائحة خوف.
أمي يؤلــ..ـمني.

خرج الأنين من ســ..ـرير المستشفى حيث كانت ابنتي ليلي ذات السبعة أعوام منكمشة في وضع الجنين. كان ذراعها الأيسر مثبتا بجبس أبيض وضع للتو. لكن الكدمة البنفسجية على وجنتهاكأنها زهرة أوركيد داكنةهي التي خــ..ـطفت أنفاسي.
أعلم يا حبيبتي أعلم همست وأنا أزيح خصلة شعر مبتلة عن جبينها. كانت يدي ثابتة لكن في داخلي كنت أشعر وكأن أحشائي تلتف إلى عقد. الطبيب أعطاك الدواء. سيخف الألم قريبا.
نظرت إلي ليلي بعينين أكبر من عمرها. عينان رأتا العــ..ـنف.
لا أريد العودة إلى المدرسة قالت بصوت مرتجف. أرجوك لا تجبريني على العودة.
لن تعودي حتى تكوني مستعدة وعدتها. لكن عليك أن تخبريني بالضبط ما الذي حدث. الممرضة قالت إنك سقــ..ـطت على الدرج. هل تعثرت
عضت ليلي شــ..ـفتها وأشاحت بنظرها.

ماكس قال قال إنني إذا أخبرت أحدا فإن أباه سيجعلهم يطــ..ـردونك من عملك. وقال إن أباه يملك المدرسة.
شعرت ببرودة تستقر في وسط صــ..ـدري. لم تكن هلعا كانت وضوحا جليديا مألوفا. ذلك الإحساس الذي يأتيني تماما قبل أن أنطق بالحكم.
هل دفعك ماكس سألت محافظة على نبرة لطيفة ومحايدة.
أومأت ليلي وانزلقت دمعة على خدها.
كان يريد نقود الغداء. قلت له لا. هو هو دفعني. ثم ضحك حين بكيت. وقال أبي غني. أستطيع أن أفعل ما أريد.
وأين كان المعلمون
كانوا في غرفة الاستراحة. ماكس قال للجميع إنني تعثرت.
وقفت. عدلت الغطاء على كتفيها وقبلت جبينها مرة أخرى.
ارتاحي الآن يا ليلي. ستأتي الجدة لتبقى معك.

إلى أين ستذهبين يا أمي لمع الذعر في عينيها. هل سيطردونك
ابتسمت. كانت ابتسامة صغيرة مشدودة لم تصل إلى عيني.
لا يا قلبي. لا أحد يستطيع طــ..ـرد أمك. سأذهب فقط لأوضح بعض القواعد في مدرستك.
خرجت من الغرفة كان كعبا حذائي يطرقان أرضية اللينوليوم بإيقاع جاف. مررت بجانب مكتب التمريض دون أن أنظر إلى أحد. أخرجت هاتفي من حقيبتي.

لم أتصل برقم المدرسة الرئيسي. اتصلت برقم محفوظ باسم سكرتارية المقاطعة أولوية.
هنا فانس قلت حين ردوا. أخرجوا ملف ريتشارد ستيرلينغ. وجهزوا أمرا رسميا. أنا في طريقي إلى مدرسة أوك كريك الابتدائية.
فورا سيادة القاضية الرئيسة جاءني صوت الطرف الآخر.
أغلقت. توجهت إلى موقف السيارات. الشمس ساطعة والطيور تغرد لكنني لم أر سوى ضباب أحمر من ألم ابنتي. ظنوا أنهم كــ..ـسروا طفلة. لم يكونوا يعلمون أنهم أيقظوا تنينا.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى