عام

مرات ابني كل يوم

أخوها؟! بس هي عمرها ما قالت إن ليها إخوات!
حكت قصة توجع القلب؛ إن أمها كانت شغالة عند ناس أغنياء، واتجوزت ابنهم فى السر وحملت في لؤي، والراجل ده مات قبل ما اخويا يتولد، واهله طردوا أمى واترمت في الشارع. دنيا عاشت طول عمرها بتداري أخوها اللي ملوش ام ولا اب و ملوش غيرها فى الدنيا..

لؤي كبر واتبهدل، واشتغل في تصليح تلاجات، بس وقع في سكة ربا واستلف من ناس خـ,ــطر وهـ,ــدوده بالقـ,ــتل. مكنش قدامها غير إنها تخبيه عندها، وكانت بتدخله من شباك الحمام المنور كل يوم بالليل عشان يأكل ويستحمى وينام في المنور أو مخزن صغير ورا الحمام، وتطلعه قبل الفجـ,ــر.
الدموع نزلت من عيني. حسيت بوجعها وبخوفها، بس الغلط كان كبير. ليه مقلتيش يا بنتي؟ كنا ساعدناه.
قالت وهي بتمسح دموعها كنت خايفة يا ماما.. خايفة تفتكروني بكدب، أو تطردوني أنا وهو، ومكنتش عايزة أصغر ياسين في نظر الناس إن مراته مخبية راجل ورا ظهره.
كلمت ياسين وحكيتله كل حاجة. كان مصدوم، بس قلبه كان حنين. رجع من السفر مخصوص، وبدل ما يطلـ,ــقها أو يطـ,ــردها، قعد معاها ومع أخوها لؤي اللي ظهر وبان عليه الانــــ,ــكسار.

ياسين قال لدنيا جملة واحدة إحنا أهل، والأهل مبيخبوش على بعض الهم. لؤي أخويا زي ما هو أخوكي، وهنحل مشكلته سوا، بس مفيش كدب تاني.
وفعلاً، ياسين ساعد لؤي يسدد ديونه، وساعده يدور على شغل قانوني ويثبت ورقه. دنيا اتعلمت إن الثقة أهم من الخوف، وأنا اتعلمت إن مش كل اللي بنشوفه بيبقى خـ,ــيانة، ساعات بيبقى وجع مستخبي ورا باب مقفول.
البيت رجع هادي تاني، بس المرة دي السكوت مكنش كدبة، كان راحة بال حقيقية.

2 من 2التالي
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى