أخبار

بابا.. ضهري مش عارفة أنام

لأن بنته كانت مقتنعة إن محدش هيحميها.
بعد نص ساعة
طارق كان في الطوارئ، شايل سما وهي نايمة على كتفه من التعب.
الدكتور أول ما شاف الأشعة، وشه اتغير
طارق حس الدنيا بتميد بيه.
الدكتور سأله بهدوء دي أول مرة؟
طارق سكت.
لأنه فجأة افتكر حاجات كتير.
افتكر خوف سما المفاجئ من
الصوت العالي.
افتكر إنها كانت بتتأسف طول الوقت حتى وهي معملتش حاجة.
افتكر إنها كانت بتستخبى لما حد يعصب.
كل العلامات كانت موجودة
بس هو كان غايب.
في البيت، داليا كانت منهارة.
لكن مش ندمانة
لأنها عارفة إن طارق شاف الحقيقة.
وفجأة، موبايلها رن.
كانت أمها.
ردت بسرعة وهي بتعيط ماما طارق
عرف.
لكن اللي إن أمها قالت
داليا سكتت .
وفي اللحظة دي
طارق كان واقف برا باب الأوضة.
سمع كل كلمة.
إيده شدت على مقبض الباب بقوة.
لأن الحقيقة طلعت مما تخيل.
ده مش غضب مرة واحدة
تاني يوم الصبح
طارق أخد قرار محدش توقعه.
جمع كل حاجات سما.
وطلع بيها على بيت أهله.
أمه أول ما شافت على جسم البنت،
قعدت تعيط راسها يا ضنايا كان كل ده بيحصلك؟
سما بصت لها بخوف وسألت أنا عملت حاجة ؟
الجدة لا يا حبيبتي الكبار هما اللي غلطوا.
أما داليا
فاتفاجئت
بورق رسمي وصلها بعد يومين.
دعوى حضانة.
وتقرير طبي.
وتسجيلات من كاميرات البيت كانت مسجلة سما وهي بتعيط.
داليا حاولت تنكر.
لكن المحكمة شافت الحقيقة كاملة.
وفي جلسة صامتة مؤلمة، القاضي قال حماية الطفل أهم من أي اعتبار آخر.
وخسرت داليا حضانة بنتها.
عدت شهور طويلة.
سما بدأت تتغير بالتدريج.
بقت تضحك تاني.
ترسم.
وتنام من غير ما تصحى نص الليل.
لكن أكتر لحظة خلت طارق يعيط بجد
لما دخل أوضتها يوم، لقاها رسمة بيت كبير، وشمس، وإيدين ماسكين بعض.
وسما كتبت فوق الرسمة
البيت اللي مفيهوش خوف.
طارق
حضن الورقة لصدره ودموعه
نزلت.
ووعد نفسه
إن بنته عمرها ما هتحتاج تهمس بطلب النجدة تاني.

2 من 2التالي
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى