عام

اكتشفتُ أن زوجي …

أقسم لكِ لو لم آتِ الليلة، باسل سيدـ,ـمّركِ بالكامل. شعرتُ بانقباضٍ بارد في صدري. لكن غضبي كان أقوى.
ضحكتُ بسخرية مريرة وقلت وماذا أيضًا؟ هل جئتِ لتخبريني أنكِ تحبينه أكثر مني؟ هزّت رأسها بسرعة.
ثم رفعت عينيها نحوي وقالت جملة جعلت كل شيء يتوقف داخلي لا جئتُ لأنقذكِ منه. ساد الصمت بيننا.
حتى صوت المطر بالخارج بدا بعيدًا فجأة. نظرتُ إليها بعدم فهم. أما هي
فبدت وكأنها على وشك الانـ,ـهيار.
ثم قالت بصوت مرتجف
أنا أعرف أنكِ رأيتِ الرسائل وأعرف ماذا تظنين الآن.
اقتربتُ منها خطوة وقلت ببرود
وأنتِ ماذا تتوقعين؟ أن أرحب بكِ مثلًا؟
امتلأت عيناها بالدمـ,ـوع.
ثم همست
أنتِ تظنين أنني مجرد امرأة يعـ,ـرفها زوجكِ
وأنا كنت أتمنى لو أن الأمر توقف عند هذا الحد.
شعرتُ بشيء ثقيل يهبط داخل صدري.
ثم قالتها أخيرًا
أنا زوجته يا مريم.
شعرتُ وكأن الأرض اختفـ,ـت من تحت قدمي.
لم أتحرك.
ولم أتكلم.
فقط ظللتُ أحدّق بها بينما كانت الكلمات تتردد داخل رأسي بشكل مرعب
أنا زوجته يا مريم.
ضحكتُ فجأة.

ضحكة خرجت مرتـ,ـجفة ومكـ,ـسورة حتى أنا لم أعرفها.
كاذبة.
هزّت رأسها بسرعة وهي تبكي، ثم فتحت حقيبتها المرتجفة وأخرجت ملفًا صغيرًا.
مدّته نحوي بصمت.
أخذته بيدين باردتين.
وحين فتحته
توقّف نفسي للحظة.

مقالات ذات صلة

عقد زواج رسمي.
اسم باسل كاملًا.
واسمها.
وتاريخ يعود إلى ثلاث سنوات كاملة.
ثلاث سنوات
وهو يعود إليّ كل ليلة وكأن شيئًا لم يحدث.
ثلاث سنوات
يجلس معي على المائدة نفسها، ويسألني عن يومي، بينما كانت هناك امرأة أخرى تعيش باسمه في مكانٍ آخر.
جلستُ ببطء فوق الأريكة لأن ساقيّ لم تعودا قادرتين على حملي.
أما هي
فبقيت واقفة وكأنها تخاف حتى من الجلوس داخل بيتي.
قالت بصوتٍ منخفض
أخفى زواجنا عن الجميع حتى أهله.
رفعتُ عيني إليها بصمت.
كان يقول إن الوقت غير مناسب وإنكِ لن تتحمّلي الأمر وإن وضعكِ النفسي صار متعبًا بعد خـ,ـسارة الحمل.
أغمضتُ عينيّ للحظة.
حتى ألمي
استعمله ليبرّر خيانته.
أكملت وهي تضم الطفل أكثر إلى صدرها
كان يأتي عندما يريد ويختفي عندما يريد وإذا سألته متى سيعلن زواجنا، يقول اصبري.
ثم نظرت إلى الطفل بعينين ممتلئتين بالخذلان وهمست
وعندما حملت طلب مني أن أتخلّص منه.
رفعتُ رأسي إليها بسرعة.
ماذا؟
انهـ,ـارت دـ,ـموعها فورًا.
قال إن الطفل سيعقّد كل شيء وإن الوقت غير مناسب وإنه سيعالج الأمر لاحقًا.
ساد الصمت داخل الغـ,ـرفة.
ثم أكملت بصوتٍ مكـ,ـسور
وبعد ولادته صار يعتبره ورطة.
نظرتُ إلى الطفل الصغير النائم فوق صدرها.
طفلٌ لا يعرف أن أباه رفض وجوده قبل أن يولد.
ثم قالت ريم وهي تمـ,ـسح دـ,ـموعها بصعوبة
لم آتِ الليلة لأن ضميري استيقظ فجأة أنا خائفة على ابني.
رفعتُ عيني إليها بصمت.
أما هي
فكانت ترتجف بطريقة أوضـ,ـحت أن الأمر أكبر من مجرد خيانة أو زواج سرّي.
ضمّت الطفل أكثر إلى صدرها ثم قالت بصوتٍ متـ,ـكسّر
باسل لم يعد يريد آدم.
شعرتُ ببرودةٍ تسري في أطرافي.
ماذا تقصدين؟
أخذت نفسًا مرتجفًا ثم قالت
منذ أسبوعين وهو يضغط عليّ حتى أختفي من حياته كان يقول إن وجود الطفل سيدمّر سمعته إذا انكشف الزواج.
ساد الصمت.
ثم أكملت وهي تبكي
في البداية طلب مني السفر بعيدًا وترك الطفل عند أهلي ثم صار يقول إن آدم سيكبر ويصبح مشـ,ـكلة وإنه يجب حل الموضوع قبل أن يتعقد أكثر.
رفعتُ رأسي إليها بسرعة.
حل الموضوع؟!

انهـ,ـارت باكية وهي تهز رأسها.
أقسم لكِ أنني خفت منه يا مريم لم أعد أفهم ماذا ينوي.
ثم أخرجت هاتفها بسرعة وفتحت تسجيلًا قصيرًا.
وانطلق صوت باسل باردًا بصورة مرعبة
إما أن تختفي أنتِ والطفل بهدوء أو سأجعلكِ تندمين على يوم عرفتكِ فيه.
شعرتُ بقشـ,ـعريرة حقيقية.
لكن ريم أكملت قبل أن أتكلم
صوت رجل يقول بصرامة
افتحي الباب يا مدام مريم الشرطة.
تجمّد وجه ريم فورًا.
أما أنا
فعرفت أن باسل بدأ لعبته الأخيرة.
تبادلنا أنا وريم نظرة سريعة، ثم اتجهتُ نحو الباب ببطء، بينما كان قلبي يخفق بعنف داخل صدري.
فتحتُ الباب.

كان باسل يقف في الممر بملـ,ـابس مرتبة وكأن شيئًا لم يحدث، وخلفه رجل أمن، وبجواره محامٍ يحمل ملفًا أسود. رفع عينيه نحوي وقال بصوت هادئ مصطنع
الحمد لله أنكِ بخير يا مريم.
حدّقتُ فيه دون أن أجيب. أما هو فتابع تمثيله البارد وكأنه الزوج القلق على زوجته.
قال لرجل الأمن

زوجتي تمر بظروف نفسية صعبة منذ فترة واليوم وضعت شيئًا في قهوتي.
كدت أضحك من شدة قهرِي. حتى الآن ما زال يحاول الظهور بصورة الضحية الهادئة.
وقبل أن أتكلم، خرج صوت ريم من خلفي
الضحية الحقيقية ليست أنت.
تجمّد باسل فورًا. التفت ببطء، وحين رآها اختفى اللون من وجهه تمامًا.
كانت تقف وهي تحمل آدم بين ذراعيها، وملامحها مرهقة من البكاء والخوف، لكن عينيها هذه المرة لم تكونا خاضعتين كما يبدو دائمًا في صورهما معًا.

همس باسل بصدمة
ريم ماذا تفعلين هنا؟
أجابته بصوت مرتـ,ـجف لكنه ثابت
أحاول إنقاذ ابني.
ساد صمت ثقيل في الممر، ثم تدخّل المحامي سريعًا
من هذه السيدة؟
لكن أحدًا لم يُجب، لأن آدم استيقظ في تلك اللحظة وبدأ بالبكاء، وكان صوته الصغير كافيًا ليكسر آخر كذبة حاول باسل الاختباء خلفها.
بدأ التوتر يظهر على وجهه للمرة الأولى. اقترب خطوة وقال بعصبية
ريم، ادخلي السيارة حالًا.
تراجعت هي إلى الخلف وضمّت طفلها أكثر
لن أذهب معك.
ضغط على فكه بقوة وقال بنبرة تهدـ,ـيد خافتة
لا تفتحي هذا الباب على نفسكِ.

ضحكتُ بسخرية مريرة وقلت
الباب فُتح منذ سنوات يا باسل فقط أنا كنت آخر من عرف.
نظر إليّ بتلك النظرة التي اعتاد استعمالها حين يريد أن يجعلني أشعر بالذنب أو الجنون أو المبالغة، لكن الغريب أن تأثيرها اختفى تمامًا.
قال المحامي وهو ينظر بيننا بقلق
أعتقد أن الأمر يمكن حله بهدوء داخل المنزل بعيدًا عن سوء الفهم هذا.
رفعت ريم هاتفها فجأة، ثم شغّلت تسجيلًا صوتيًا أمام الجميع.
وانطلق صوت باسل بوضوح
إما أن تختفي أنتِ والطفل أو سأجعلكِ تندمين على يوم عرفتكِ فيه.
ساد الصمت.
حتى رجل الأمن تغيّرت ملامحه فورًا، بينما بدأ المحامي ينظر إلى باسل بطريقة مختلفة تمامًا.
قال باسل بسرعة
التسجيل ناقص هي تتلاعب بالكلام.

لكن ريم نظرت إليه أخيرًا بلا خوف وقالت
مثلما كنت تتلاعب بكل شيء؟
ثم أضافت وهي تبكي
كنتَ تريد التخلص منا جميعًا.
شعرتُ بقشعريرة تسري في جسدي. لم أعد أنظر إلى الرجل الذي عشت معه سبعة عشر عامًا، بل إلى شخص غريب لا أعرف كيف استطاع العيش معنا بكل هذا الوجه الهادئ.
قال رجل الأمن بجدية
نحتاج أن نفهم ما الذي يحدث بالضبط.

أجبته بهدوء
زوجي كان يخطط لاتـ,ـهامي بمحاولة تسميمه، وكان يجمع أدلة مفبركة منذ شهور حتى يثبت أنني مختلة نفسيًا.
تغيّر وجه باسل تمامًا.
أما المحامي فبدأ يدرك أن القضية أكبر مما قيل له.
قال باسل بعصبية واضحة
وهل ستصدقون امرأتين منهارتين؟!

لكن كلماته لم تعد تـ,ـؤثر فيّ.
لقد كنتُ طوال سنوات أخاف من أن يصفني بالمجنونة أو الحساسة أو غير المستقرة، حتى بدأت أصدق ذلك فعلًا. أما الآن، فكنت أراه بوضوح للمرة الأولى.
رجل يحب السيطرة أكثر مما يحب أي إنسان.
رجل يحتاج أن يرى النساء خائفات حتى يشعر بالقوة.
قالت ريم وهي تمد حقيبة صغيرة نحو رجل الأمن

هنا كل شيء الرسائل، التحويلات، العقود، والتسجيلات.
نظر باسل إليها بصدمة حقيقية هذه المرة.
أنتِ سـ,ـرقتِ ملفاتي؟
صرخت به لأول مرة
ملفات؟! كنتَ تجمع حياة الناس داخل ملفات وكأننا مشاريعك الخاصة!
ارتـ,ـبك للحظة، ثم حاول استعادة هدوئه وقال لي بصوت منخفض
مريم لا تدعيهم يدـ,ـمّرون بيتنا.
ضحكتُ بمرارة.

بيتنا؟ أنتَ كنت تعيش بحياتين كاملتين منذ ثلاث سنوات.
ثم أضفت بهدوء أقـ,ـسى من الصـ,ـراخ
البيـ,ـت دُـ,ـمّر يوم قررتَ تحويل زوجتك إلى قضـ,ـية نفسية حتى تحمي نفسك.
ساد الصمت مجددًا.
وأخيرًا قال المحامي وهو يضع الملف تحت ذراعه
أستاذ باسل أعتقد أن الأفضل أن نغادر الآن.
لكن باسل لم يتحرك.
ظل ينظر إليّ طويلًا، ثم قال

ستنـ,ـدمين.
ولأول مرة منذ سنوات، لم أشعر بالخوف من تهدـ,ـيده.
أجبته بثبات
ربما لكنني لن أخاف منك بعد الليلة.
ثم أغلقت الباب في وجهه.
في صباح اليوم التالي بدأت الحـ,ـرب الحقيقية.
لم تعد مجرد خيـ,ـانة أو زواج سرّي.
أصبحت قضية كاملة.

بلاغات، محامون، حسابات بنكية، تسجيلات، ورسائل قديمة كنت أتمنى لو لم أرها يومًا.
اكتشفتُ أن باسل كان يصرف من أموالي على حياته الأخرى بالكامل. شقة ريم، هداياها، المستشفى وقت الولادة، وحتى مصروفات الطفل كلها خرجت من حسابات كنت أظنها مخصّصة لاستثماراته.
لكن ذلك لم يكن أكثر ما صدمني.
الصدمة الحقيقية كانت الملف الذي وجدته ريم داخل

جهازه.
ملف كامل باسمي.
داخله صور لي أثناء انهياري بعد خسارة حملي الثاني، ورسائل غاضبة أرسلتها له بعد اختفائه الطويل، لي وأنا أبكي أو أصرخ أثناء شجاراتنا.
كل شيء كان محفـ,ـوظًا بعناية.
ومقصوصًا بعـ,ـناية أكبر.
بحيث أبدو دائمًا امرأة غير مستقرة نفسيًا.
جلستُ أمام تلك المقاطع لساعات، وأنا أشعر بالغثيان.

قال المحامي بعد أن شاهد بعضها
كان يبني قضية ضدكِ منذ وقت طويل.
أغمضتُ عينيّ للحظة.
حتى ضعفي
حوّله إلى سـ,ـلاح.
أما ريم، فبدأت هي الأخرى تتغيّر.
في البداية كانت ترتـ,ـجف كلما ذُكر اسم باسل، ثم شيئًا فشيئًا بدأت تتكلم أكثر.
حكت كيف تعرّف
عليها في الشركة، وكيف أوهمها أنه يعيش زواجًا باردًا وأنه لا يجد الراحة في بيته، وكيف أقنعها أن زواجهما سيُعلن لاحقًا حين تهـ,ـدأ الظروف.
ثم اعتـ,ـرفت بشيء جعلني أشعر بمرارة غريبة
كنتُ أصدّقه دائمًا حتى حين كان يختفي بالأيام.
سألتها بهدوء
لماذا لم تشكّي فيه؟
أطرقت رأسها وقالت

لأن الرجل حين يعرف كيف يتكلم يجعل المرأة تشك في نفسها بدلًا منه.
ساد الصمت بيننا للحظات.
ثم نظرتُ إلى آدم النائم بجوارها، وشعرتُ بحزن ثقيل نحوه.
طفل وُلد داخل كذبة كبيرة لا ذنب له فيها.
خلال الأسابيع التالية، حاول باسل كل شيء.
في البداية أنكر.
ثم هـ,ـدد.

ثم حاول استعطافي.
كان يرسل رسائل طويلة يتحدث فيها عن العِشرة والسنوات والبيت والذكريات، ثم يتحول فجأة إلى رجل غاضب يتهمني بتخريب حياته.
وفي كل مرة كنت أقرأ رسائله، أكتشف شيئًا جديدًا
أنه لا يشعر بالندم الحقيقي.
بل بالغضب لأنه خسر السيطرة فقط.
وفي إحدى جلسات التسوية، جلس أمامي أخيرًا للمرة الأولى منذ تلك الليلة.
كان يبدو مرهقًا بصورة لم أعتدها عليه.
الهالات السوداء تحت عينيه واضحة، وربطة عنقه غير مرتبة، وحتى عطره المفضل اختفى.
نظر إليّ طويلًا ثم قال
كل هذا كان يمكن أن ينتهي بهدوء.
ابتسمتُ بسخرية.
كنتَ تخطط لإدخالي المستشفى يا باسل.
تنهد بضيق وقال
كنتِ ستخرجين منها بعد فترة.
حدّقتُ فيه بصدمة حقيقية.
حتى الآن ما زال لا يرى حجم ما فعله.
ثم قال الجملة التي جعلتني أفهمه بالكامل
أنتِ لا تستطيعين العيش بدوني.
قبل أشهر، ربما كانت تلك الكلمات ستهزّني فعلًا.
أما الآن، فلم أشعر إلا بالشفقة.
قلت بهدوء
بل أنتَ من لا يستطيع العيش دون السيطرة على أحد.
تغيّرت ملامحه فورًا، وساد الصمت بيننا.
لأول مرة لم يجد شيئًا يقوله.
أما ريم، فتوقفت تمامًا عن الدفاع عنه.
صارت تحضر الجلسات وهي تحمل آدم بثبات غريب، وكأن الأمومة أعطتها شجاعة لم تكن تعرفها من قبل.
وفي آخر جلسة بالمحكمة، حاول باسل إنكار الطفل رسميًا.
قال إن ريم تكذب.
وإنها تريد ابتزازه فقط.

رأيت الانكسار في عينيها للحظة، لكنها تماسكت، ثم أخرجت هاتفها وشغّلت تسجيلًا أخيرًا.
وانطلق صوت باسل واضحًا داخل القاعة
هذا الطفل أكبر غلطة بحياتي.
ساد صمت ثقيل داخل المحكمة.
حتى القاضي رفع عينيه نحوه ببطء.
أما باسل، فبدا كأن كل شيء سقط فوق رأسه فجأة.
وفي تلك اللحظة، أدركت أن النهاية بدأت فعلًا.
بعد أشهر طويلة من القضايا والجلسات والتحقـ,ـيقات، صدر الحكم أخيرًا.
حصلتُ على الطلاق.

وحصلت ريم على إثبات نسب آدـ,ـم ونفقته.
أما باسل، فخـ,ـسر صورته التي بناها لسنوات أمام الناس، وخسر جزءًا كبيرًا من أمواله، والأهم أنه خسر تلك السلطة التي عاش عمره كله يحتمي بها.
وفي ليلة هادئة بعد انتهاء كل شيء، كنتُ وحدي في المنزل.
المطر يهطل خلف النافذة بهدوء، والبيت لأول مرة يبدو خفيفًا رغم الصمت.
دخلتُ المطبخ، ثم أعددت فنجان قهوة لنفسي.
فقط لنفسي.
جلست قرب النافذة، وأخذت رشفة بطيئة، وأنا أراقب المطر ينزل فوق شوارع جدة الهادئة.
لا خوف.

لا رسائل مخـ,ـفية.
لا أكاذيب.
ولا رجل يجعلني أشك بعـ,ـقلي كلما شعرت بالـ,ـألم.
رنّ هاتفي فجأة.
كانت رسالة قصيرة من ريم
آدم بدأ يمشي اليوم.

ابتسمتُ دون شعور، ثم كتبت
ليكبر بعيدًا عن الكذب.
وضعت الهاتف جانبًا، ثم عدت إلى قهوتي.
وأخيرًا
لأول مرة منذ سنوات طويلة
لم يكن في القهوة خوف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى