
معداش اسبوع على موت امي واخويا لانه كان عايز ياخد البيت يتجوز فيه ويوفر تمن الشقه ، وقالي هبني لك اوضه جمب البيت تسكني فيها ، كان فاكر اني علشان بنت ومليش حد هسكت ،بس اللي عملته اول ما دخل البيت ميخطرش على بال !!!!
-
انا وعيلتى حكايات بسمهمنذ أسبوع واحد
-
حمايا حكايات زهرة حصريمنذ أسبوع واحد
-
بعد أربع بناتمنذ أسبوع واحد
-
رجل عجوزمنذ أسبوع واحد
أنا اسمي سماح، عندي 18 سنة. لسه في عز شبابي بس الدنيا حطت عليا حمل يهد جبال. من يوم ما وعيت على الدنيا وإحنا ملناش غير بعض؛ أنا وأمي وأخويا الكبير كريم اللي عنده 27 سنة دلوقت. أبويا مات وإحنا عيال صغيرة، مسبلناش غير بيت بسيط في وسط أرياف مصر، بيت مبني بالطوب الأحمر، عبارة عن أوضتين وصالة، بس كان فيه ريحة أبويا وحنان أمي وأمان الدنيا كله.
من شهر فات، الدنيا اسودت في وشي بالكامل. أمي، السند الوحيد ليا في الدنيا، سابتني وماتت. مكملتش أسبوع تحت التراب، والبيت لسه فيه ريحة الحزن والوجع، وكنت قاعدة في الصالة ببكي وبفتكر ضحكتها، لقيت كريم دخل عليا. مكنش باين عليه حزن، كان في عينه نظرة غريبة، نظرة طمع عمري ما شفتها فيه قبل كده.
قعد جمبي، وبدأ يتكلم بنبرة فيها محايلة مسمومة: “بصي يا سماح يا اختي.. إنتي عارفة إن أمي ماتت الله يرحمها، وأنا خاطب بقالي سنتين، والحال واقف. معيش فلوس أشتري أرض جديدة وأبني عليها شقة أتجوز فيها، وتمن الشقق بره يقسم الضهر واصلا الشقق ملهاش لزمه وبيتنا موجود.”
أنا اتصدمت، دموعي جفت من المفاجأة وقلت له: “يعني إيه يا كريم؟ مش فاهمة، قصدك إزاي يعني؟”
رد عليا ببرود وهو بيهز راسه: “يعني أنا هاخد البيت ده، هعدله وأوضبه عشان أتجوز فيه أنا وخطيبتي، ونوفر تمن الشقة ومصاريف ملهاش لازمة.”
الكلام نزل عليا زي الصاعقة. سألته ونبرة صوتي بترتعش من : “طب وأنا؟! أنا اروح فين يا كريم؟ ده بيت أمي وأبويا، وأنا ماليش مكان غيره، ومليش حد في الدنيا بعد ربنا غيرك!”
لقيته ضحك ضحكة صفرا وقال لي: “هو أنا معقولة أنساكي يا سماح؟ إنتي اختي برضه. بصي سا قلب اخوكي انتي كبرتي زبقيتي عروسه وكلها كام سنه واجوزك….ولحد ما يجي اليوم ده فيه حتة فاضية اللي جمب البيت دي، أنا هبنيلك فيها أوضة محندقة بحمامها، تقعدي فيها. والبيت أهو موجود، لو عوزتي تطبخي لقمة ولا تعملي حاجة، ادخلي اطبخي في المطبخ عادي، إحنا مش غرب عن بعض!”
في اللحظة دي حسيت إن قلبي هيقف من كتر القهر. أوضة بره البيت؟ يرميني رمية الكلاب عشان يفضي المكان لعروسته؟ وقفت على حيلي وزعقت فيه بعلو صوتي: “مستحيل! مستحيل اللي بتقوله ده يحصل أبدًا! إنت اتجنتت يا كريم؟ عايز تبني؟ ابني شقتك فوق البيت، اطلع بدور تاني وسيبلي بيت أمي وأبويا أعيش فيه بكرامتي. إنما ترميني بره البيت وأمك لسه مكملتش أسبوع ميتة؟!”
ملامحه اتقلبت ١٨٠ درجة، وعينه احمرت من الغضب. وقف وزعق فيا: “أمك وأبوكي خلاص الله يرحمهم وشبعوا موت! والبيت ده بقى من حقي أنا.. أنا الراجل، وأنا الوريث الكبير، وإنتي بنت مسيرك لبيت جوزك، ومش إنتي اللي هتمشي كلامك عليا يا بت!”








