Uncategorized

ابويا اتجوز حكايات منال علي

أبويا اتجوز بعد وفاة أمي بـ 3 شهور بس.. وفجأة لقيته بيقولي: «خليكي عاقلة يا منال يا بنتي، وإدّي أوضتك لسارة بنت مراتي الجديدة، وانقلي أنتي نامي في الصالة».بقلم منــال عـلـي ما اتكلمتش.. لميت شنطي وروحت قعدت عند خالي أحمد.ودلوقتي، أبويا هيتجــ,نن وبيحاول بكل الطرق يرجعني البيت.. مش عشان وحشته، لأ.. عشان لسه واصله جواب مسجل بعلم الوصول على البوسطة.

​أبويا اتجوز بعد وفاة أمي بـ 89 يوم بالظبط.

حافظة الرقم ده كويس لأني عديته مرتين؛ مرة لما كارت الفرح وصل مطبوع بماء الذهب وعليه صورته مع واحدة أول مرة أشوفها، ومرة تانية ليلة ما قالي: «لازم تطلعي من أوضتك عشان سارة محتاجة تستقر».

​كان اسمها هالة، وبنتها سارة عندها 15 سنة.. صوتها عالي، ومدلعة زيادة عن اللزوم، ومن قبل ما تعتب باب البيت وهي بتقول عليه «بيتنا».

أنا كان عندي 17 سنة، ولسه بنام في الأو,ضة اللي أمي دهنتها “لبني فاتح” بإيدها قبل ما تتعب، ولسه بصحى متخيلة إني هسمع خبط الحلل وصوتها وهي في المطبخ.. الوجع كان لسه طازة، زي جرح ملموم بس بينزف من جوه.

​بس أبويا؟ لا كان حاسس ولا فارق معاه.

وقف على باب الأوضة ومكتف إيده وقال:

​«سارة محتاجة تحس بالاستقرار يا منال.. وأنتي خلاص كبرتي وبقيتي عروسة، ممكن تنقلي حاجتك في الصالة الفترة دي».

​الصالة؟ اللي مفيهاش باب، ولا دولاب، ولا ذرة خصوصية؟ المكان اللي هو بيقعد يتفرج فيه على التليفزيون للفجـ,ر، والضيوف بيحطوا فيه شنطهم؟

بصيت له وقلت:

​«يعني عايزني أسيب أو,ضة أمي؟» كشر وقال بضيق:​«مفيش حاجة اسمها أو,ضة أمك.. دي أوضة عادية في البيت».

​بس بالنسبة لي، البيت كله كان لسه فيه ريحة أمي؛ دواها اللي في درج المطبخ، مفرش الكرسي اللي كانت بتقعد عليه، طرحتها اللي سابتها على الشماعة وما رجعتش تاخدها.. هو كان بيحاول يبني حياة جديدة فوق حياتنا القديمة قبل ما نلحق حتى نودعها متوفره على صفحه روايات واقتباسات ​هالة دخلت من وراه، وبصوت ناعم بس فيه سُم:

يا حبيبتي، محدش بيمحي حاجة.. إحنا بس محتاجين نتأقلم كلنا مع الوضع الجديد».

​كلنا؟ إلا هم..

قلت ببرود: «ماشي.. موافقة».

​وده كان أكتر رد صدمه.. لا عيطت ولا عملت مشهد ولا اتخانقت.

لميت هدومي، وكتبي، واللاب توب، وورقة وصفات الأكل اللي أمي كانت كاتباها بخط إيدها، وكلمت خالي أحمد – أخو أمي – ومشيت تاني يوم بالليل.

​سارة خدت أوضتي..

وهالة خدت “برستيج” العيلة المثالية اللي كانت بتحلم بيه..

بقلم منــال عـلـي

وأبويا خد البيت الرايق اللي مفيش فيه نكد ولا عياط.

​الحال فضل هادي لمدة 11 يوم.. لحد ما الجواب وصل.

وفجأة، تليفوني مابطلش رن.. أبويا بيكلمني بهستيريا.

لأن اللي كان جوه الظرف.. كانت وصية أمي.

​لما رديت عليه أخيراً، ما قاليش حتى “أزيك”، قال بزعيق

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى