Uncategorized

طفلة زوجي ..حكايات زهرة

مش قلتلك غوري؟ أنتي اللي قطعتي الكهرباء؟.
وقفت قدامها والكل سامع، طلعت عقد ملكية الفيلا الموثق من شنطتي ورميته في وشها وقلت بصوت عالي الجربوعة دي هي اللي مأكلاكم ومشرباكم ومسكنتكم في الفيلا دي ببلاش بقالكم سنين.. الفيلا دي ملكي، والشركة اللي منظمة الفرح دي بتاخد أوامرها مني، والقلم اللي ادتهوني بره ده تمنه غالي أوي، غالي لدرجة إن فرح بنتك خلص هنا، والدي كان واقف مصدوم مش قادر ينطق كلمة، وفاليري وشها بقى أبيض زي الورقة وهي بتقرأ الورق وبتبص للحراس اللي محاوطني.

بصيت لمراد وقلتله ارمي العفش بتاعهم كله بره الفيلا، والست دي وبنتها ملمحش طيفهم هنا لدقيقة واحدة، واللي هيقاوم ارموه في الحجز بتهمة التعدي على ملكية خاصة والاعتداء الجسدي، أنا معايا تقرير طبي وهحبسك يا فاليري، في لحظة، الست اللي كانت بتضربني من شوية اترمت تحت رجلي وهي بتعيط وتقولي سامحيني يا بنتي، مكنتش أعرف، والدي بلاش تشردينا، نيرة ملهاش ذنب، بصيت لها بقرف وسحبت رجلي وقلت لمراد خرجهم بره.. الفرح ده انفض.

نظرة الخوف اللي كانت
في عينيها خلتني أحس بنشوة انتصار مجربتهاش من سنين. مراد ورجالته مكنوش بيضيعوا وقت، بدؤوا يمشوا المعازيم بكل أدب بس بحزم، والناس كانت بتخرج وهي بتوشوش بذهول على الفضــــــ،يحة اللي حصلت. نيرة أختي وقعت على الأرض بفستان فرحها وهي بتصرخ بهستيريا مستقبلي ضاع! الناس هتقول عليا إيه؟، بصيت لها وقلت بمنتهى البرود قولي لهم إن أمك هي اللي ضيعت كل حاجة بجهلها وطمعها.

أبويا قرب مني وإيده بترتعش، حاول يمسك إيدي ويقولي يا بنتي اهدى، أنا أبوكي، معقول تطردينا في الشارع؟، سحبت إيدي منه وبصيت في عينه بقوة لأول مرة في حياتي إنت سكت لما هي كانت بتهينني، وسكت لما مديت إيدها عليا، وسكت وأنا بشتغل ليل نهار عشان أسدد ديونك وأشتري البيت ده من وراك عشان متترماش في السجـــــــ، ن.. دورك كأب انتهى من زمان يا سيادة المستشار.
فاليري كانت لسه ماسكة في رجلي وبتحاول تبوسها وهي بتشهق من كتر العياط يا إيلين أبوس إيدك، بلاش الفضيــــــ،،ــحة دي، إحنا ملناش مكان نروح فيه، خدي العقد، خدي كل حاجة بس بلاش تطردينا، وطيت لمستواها ووشوشت في ودنها والكل بيتفرج العقد ده ملكي، والفيلا ملكي، وأنتي دلوقتي مجرد ذكري سيئة في حياتي.. مراد، طلعهم بره وارمي لبسهم وراهم على البوابة

.
الحراس شالوهم حرفياً وخرجوهم بره
حدود الفيلا، وقفلت البوابات الحديدية الضخمة وراهم. وقفت لوحدي في نص القاعة اللي كانت من دقايق مليانة زينة ومعازيم، ودلوقتي مفيش فيها غير السكون وصوت المولدات. قلعت الكوليه الزمرد وبصيت له وابتسمت، حسيت بروح أمي حواليا وبتقولي إن حقي رجع.

فتحت الموبايل ولقيت عشرات الرسايل من قرايبنا ومن فاليري وهي بتترجاني، عملت لكل الأرقام بلوك. الليلة دي كانت نهاية حكاية البنت اليتيمة المكسورة، وبداية ملكة فيلا المنصوري اللي مفيش حد يقدر يكسر لها كلمة بعد النهاردة. قعدت على الكرسي الملكي اللي كان مخصص للعروسة، وطلبت من مراد يجيبلي كاس مية ساقعة، وشربته وأنا بتفرج على صورهم وهما مرميين على الرصيف في كاميرات المراقبة.. دي كانت أحلى نهاية لفرح شفته في حياتي.

مراد جابلي المية ووقف بعيد مستني أوامري، وأنا كنت بتابع الشاشة اللي قدامي بتركيز.. المنظر على البوابة بره كان يصعب على الكافر، فاليري قاعدة بشنط هدومها اللي الحراس رموها فوق بعضها، ونيرة بفستانها المنفوش اللي اتبهدل تراب وقاعدة بتلطم على وشها، وأبويا واقف بعيد، حاطط إيده على كبوته وعينه في الأرض، كأنه لسه مش مستوعب إن بنته الهادية الضعيفة هي اللي عملت فيه كدة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى