Uncategorized

طفلة زوجي ..حكايات زهرة

فجأة، السكرتيرة خبطت ودخلت وهي مرتبكة إيلين هانم، فيه واحدة بره اسمها نيرة، مصممة تقابلك وبتقول إنها أختك، والحراسة مانعينها بس هي عاملة مشكلة وصراخ في الطرقة.
فتحت عيني ببرود وقلت دخليها.
دخلت نيرة، بس مكنتش نيرة اللي أعرفها. وشها كان شاحب، وهدومها عادية جداً، ومن غير الميك أب والمنظرة كانت باينة على حقيقتها. أول ما شافتني، انفجرت في العياط إيلين، أبوس إيدك ساعديني! العريس اللي كنت هتجوزه لما عرف إن الفيلا مش ملكنا وإننا اتطر، دنا، سابني وفسخ الخطوبة، وأمي قاعدة في الشـ،ـــــقة القديمة بتصوت ليل نهار ومحدش من صحابنا بقا بيرد علينا.. إحنا بنضيع يا إيلين!

بصيت لها من فوق لتحت وقلت بابتسامة صفراء ومطلوب مني إيه يا نيرة؟ أرجعلك العريس اللي كان واخدك عشان الفيلا؟ ولا أرجعلك المنظرة الكدابة؟ أنتي دلوقتي بتدوقي اللي أنا عشته 20 سنة، الغربة وسط أهلك، والكسرة قدام الناس.

نيرة وقعت على الكرسي وهي بتمسح دموعها بضعف طب والدهب؟ الزمرد بتاع مامتك؟ فاليري بتقول إنه كان حقها.
ضحكت من قلبي وقلت لها الزمرد ده في مكانه الصح، على رقبة
صاحبته. ومامتك دي، قولي لها إن السجــــ، ن اللي هي فيه دلوقتي سجــــ، ن الفقر والوحدة هو العدل الإلهي.
شاورت للسكرتيرة وقلت خرجيها يا مروة، وعشر دقايق وبلغي الشؤون القانونية يبعتوا إنذار بخصوص أي شوشرة تانية.

خرجت نيرة وهي بتجر رجليها، وأنا قمت وقفت قدام الشباك الكبير. شفت صورتي في الزجاج، كنت لابسة العقد الزمرد اللي كان بيلمع مع ضوء الشمس. في اللحظة دي، عرفت إن اللعبة خلصت تماماً. مفيش جزء تاني، ومفيش رجوع لورا.
فتحت شباك المكتب وخدت نفس عميق من هوا القاهرة، وبصيت للسما وقلت ارتاحي يا أمي، حقك وحقي رجعوا، والدار رجعت لأصحابها.
قفلت مكتبي بالمفتاح، وخرجت وأنا ماشية بخطوات واثقة، والكل بيوسع لي طريق. مكنتش محتاجة حد يسندني، أنا بقيت السند لنفسي.. ودي كانت أحلى وأقوى نهاية لقصة البنت اللي الكل استقل بيها، فطلعت هي اللي تملك كل حاجة.

تمت
بقلم انجي الخطيب
صورة بيبي لسه مولود، إيديه صغيرة ومقبوضة، ووشه محمر ومكرمش زي المواليد الجدد.
والكلام اللي مكتوب 3 8 كيلو، نورتي دنيتي يا أميرتي الصغيرة! شكراً يا رب على أجمل هدية!
إيدي بدأت تترعش. طارق بقاله 4 أيام مسافر أسوان بيقول إنه بيخلص ورق مشروع كبير هناك. إحنا متجوزين بقالنا 6 سنين ومُتأخرين في الخلفة، ولفينا على دكاترة مصر كلها، وأنا اللي كنت بتابع وبشيل الهم.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى