
رسالة من خالد
مايا أحتاج أن أتحدث إليكِ. وحدنا.
أغلقت الشاشة دون رد.
لكن الرسائل استمرت
نورة كذبت عليّ.
لم أقصد أن تصل الأمور لهذا الشكل.
الأمور خرجت عن السيطرة.
توقفت عند الأخيرة.
لأنها كانت أكثر جملة متكررة في حياته الهروب من المسؤولية.
ثم وصلت رسالة جديدة
كلنا أخطأنا.
ابتسمت بسخرية خاڤتة.
كلنا؟
لا.
بعض الأخطاء لا تُقسم على الجميع.
بعضها يبدأ بخېانة واحدة وينتهي بحياة كاملة ټنهار فوقها.
وفي الثامنة صباحًا
وصلتني مكالمة من المحامي.
-
اكتشفتُ أن زوجي …منذ 3 أسابيع
-
كنتُ أعتبر حماي العجوز عبئًا يأكل من رزقي…منذ 3 أسابيع
-
فستان الفرح 1 حكايات زهرةمنذ 3 أسابيع
-
ابنها رفع غطا حلة الفولمنذ 4 أسابيع
قال بصوت عملي
لدينا مشكلة جديدة.
جلست ببطء فوق الأريكة.
ماذا حدث؟
تنهد
خالد حاول تنفيذ تحويل مالي كبير قبل ساعات باستخدام صلاحيات قديمة، لكن البنك أوقف العملية بعد الإشعار القانوني الذي صدر أمس.
أغمضت عيني للحظة.
حتى الآن ما يزال يحاول النجاة بنفس الطريقة القديمة.
سألته
وهل نجح؟
لا. لكن الآن سيتم توسيع مراجعة الحسابات السابقة بالكامل.
أغلقت المكالمة ببطء.
ثم خرجت إلى الشرفة الكبيرة المطلة على الحديقة.
كانت الشمس تشرق فوق الرياض بهدوء ثقيل، كأن العالم لم يشهد شيئًا قبل ساعات.
ولأول مرة منذ سنوات شعرت أنني أتنفس فعلًا.
مرّت ستة أسابيع.
تحولت الفيلا التي امتلأت يومًا بالصړاخ والخېانة إلى مكان هادئ بشكل غريب.
انتهت أولى جلسات التحقيق. جُمّدت حسابات خالد بالكامل. أُغلقت شركته الجديدة. واختفى معظم الذين كانوا يحيطون به كما يختفي دائمًا أصحاب المصالح عند أول ســــ,قوط.
أما أنا فلم أبكِ.
ليس لأنني قوية بل لأن بعض الخيبات تتجاوز الدموع نفسها.
في صباح هادئ كنت أجلس في المنزل حين وصلني اتصال من المحامي.
قال بصوت مختلف هذه المرة
هناك شخص يريد مقابلتك ويقول إن عنده ما يجب أن تعرفيه.
تجمدت يدي.
من؟
رد بعد لحظة








