Uncategorized

كنت أعلم أن زوجتي السابقة ستتزوج رجلاً فقيرًا، فقررت الذهاب للسخرية منها

للوهلة الأولى لم أتعرف عليه.
كان يرتدي بدلة بيج بسيطة بلا ربطة عنق بلا ماركات. لكن الطريقة التي سار بها كانت تحمل قوة هادئة.
لاحظت شيئا آخروقفة غير مستوية وساق اصطناعية تظهر من ثنية ساق البنطال.
ثم ضربتني الذكرى فجأة.
العكاز
الخطوة الثقيلة
الوجه الهادئ
العيون الطيبة
إميليو.
جف حلقي.
كان زميلنا في الجامعةهادئا متواضعا من النوع الذي لا ينتبه إليه أحد لأنه لا يطلب اهتماما.
تذكرت حادثه أثناء سنتنا الأخيرة. فقد ساقه في حادث حافلة بينما كان في طريقه إلى عمله الوظيفي الجزئي. جمع الأساتذة مبلغا بسيطا لمساعدته ثم عاد الجميع إلى حياتهم.
عاد إلى الجامعة بساق اصطناعية وابتسامة أربكت الجميعلأنها كانت شجاعة أكثر مما ينبغي لشخص خــ,سر كل ذلك دفعة واحدة.
بعد التخرج اختفى من الساحة. سمعت أنه يعمل في البناءمرة مشرفا مرة عاملا مرة نجارا.
لم أفكر فيه كثيرا.
وها هو الآن عريس أنتونيو.
ثم دخلت أنتونيو.
حين رأيتها خفت من شدة جمال اللحظة.
لم تكن ترتدي ثوبا فاخرا. كان فستانها بسيطاأكمام دانتيل تنورة ساتان بلا مجوهرات.
لكنها كانت تضيء.
ليس ضوء الثروة ولا التجميل.
بل ضوء الرضا والطمأنينة.
حين التقت عيناها بعينيه أدركت فجأة أنني لم أبتسم في حياتي كلها لشخص كما ابتسمت هي له.
لم أعد أسمع كلمات الكاهن. كل ما رأيته هو نظراتهما المتبادلةنظرات لم أر مثلها في علاقاتي كلها.
وفي الصف الخلفي كان رجلان يتحدثان همسا.
قال أحدهما
هل تعلم أنه ادخر لسنوات ليشتري لها بيتا
فرد الآخر
نعم وبنى جزءا منه بيده. ورغم ساقه الاصطناعية لا يتوقف عن العمل. يرسل المال لوالدته كل شهر. رجل نادر.
لسعت عيناي دمعة ساخنة.
هذه لم تكن قصة مأ,ساة.
ولا زواج شفقة.
كانت قصة حب صافية.
وأنا شعرت بأنني صغيرة ضئيلة بلا شيء أقدمه.
بعد انتهاء المراسم تجمع الجميع حول الزوجين.
وقفت وحدي لا أعرف لماذا أتيت.
اقتربت أنتونيو حين رأتني.
ابتسمت بصدق وقالت بدهشة سعيدة
إيما لا أصدق أنك هنا! حقا جئت
كان صوتها كما عهدتهدافئا جميلا.
ابتسمت بصعوبة.
بالطبع جئت. كيف أفوت هذا اليوم
ضحكت برقة.
أنت رائعة كما كنت دائما.
بلا تحفظ.
هذا وحده كان كافيا ليكسرني من الداخل.
قلت لها تبدين سعيدة.
أجابت ببساطة أنا سعيدة. هو أعظم ما حدث لي.
ثم نظرت إلى إميليو نظرة حملت ما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى