أخبار

مسلسل القيصر لازمان لامكان

ويضيف مخرج المسلسل بأن عملهم الدرامي يتكون من عشر ثلاثيات، وكل ثلاثية تسرد قصة معتقل في السجون إبان حكم الأسد.

ولا يخفي مخرج المسلسل بأن المعالجة الدرامية لا تخلو من بعض الألم، كونه يسعى لتوثيق التعذيب الذي كان يتعرض له المعتقلون في سجون تحت الأرض.

انتقادات لألفاظ نابية طالت عبد الباسط الساروت

بعد عرض ثلاثية درب الألم من مسلسل القيصر، تداول ناشطون سوريون مقطعاً من العمل الفني ينعت فيه ضابط من القوات السورية خلال الحكم السابق عبد الباسط الساروت، والذي يعتبره كثير من السوريين أحد رموز “الثورة”، بـ “الكلب الإرهابي”. مشهد اعتبره قسم من السوريين إساءة لما يوصف بمنشد الثورة السورية، والذي قضى عام 2019 في أطراف محافظة حماه جراء اشتباكات مع القوات السورية.

نقابة المحامين في محافظة حمص استنكرت بدورها ذكر الساروت في المسلسل وهو ابن مدينة حمص. واتهمت في بيان لها شركة الإنتاج بعدم “حفظ كرامة شهيد الثورة السورية عبد الباسط الساروت وعملت على المتاجرة الفنية باسمه دون الحصول على موافقة خطية من ذويه وعدم عرض النص عليهم”.

كما طالبت النقابة وزارة الإعلام في الحكومة الانتقالية السورية بفتح تحقيق في مضمون العمل المعروض، لبيان مدى مطابقته للوقائع الثابتة وتقييمه وحذف العبارات والمشاهد محل الاعتراض خاصةً تلك المتعلقة بمن سمتهم بـ “رموز الثورة السورية”.

ودعت إلى ضرورة الالتزام بمطالبها في مدة أقصاها سبعة أيام، محذرة من أنها سوف تتخذ الإجراءات القضائية ضد القائمين على المسلسل في حال عدم الالتزام بذلك.

وما أثار انتقادات إضافية للمسلسل هو حذف شركة الإنتاج شتائم طالت الأسد في العمل الدرامي، والإبقاء على الشتائم للساروت، ما دفع الممثل سامر الكحلاوي وهو أحد المشاركين في المسلسل إلى شرح ماهية الابقاء على الشتيمة للساروت والاعتذار عن حذف شتيمة الأسد. كما أكدت نقابة الفنانين أن هذا الإجراء يثير تساؤلات مشروعة عدة تستوجب الإجابة عنها بشفافية

المحامي محمود الشمسيني، ممثل شركة الأديب المنتجة للمسلسل، أفاد في تصريح لموقع بي بي سي نيوز عربي بأن الشتائم التي طالت الساروت لم يكن الغاية منها الإساءة له. لكن الهدف الدرامي من الحوار هو نقل واقع الخطاب بين السجان والسجين من وجهة نظر قوات السورية حينذاك. ونفى الشمسيني حذف شتائم طالت الأسد في المسلسل مؤكداً بأنها ستعرض في حلقات قادمة.

مشاركة بعض الفنانين السوريين، ممن دعموا الأسد، بأدوار المعارضين أو السجناء في المسلسل أثارت جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً.

الشمسيني قال إن الشركة المنتجة للمسلسل تتعامل بحياد ضمن الوسط الفني في سوريا، معتبراً أن منع الممثلين ممن كانوا يوالون الأسد من المشاركة في الأعمال الفنية هو مسؤولية نقابة الفنانين السوريين والجهات القضائية.

وبينما تدعو جهات عدة في سوريا لوقف عرض مسلسل “القيصر لا زمان لا مكان” أو إعادة تقييم إنتاجهِ وسرده لقصص المعتقلين، يتساءل سوريون كثر عما إذا كانت لشركات الإنتاج الدرامية مشروعية سرد قصص الضحايا قبل بدء مسار العدالة، الذي من المتوقع أن يمتد لسنوات طويلة

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى