
لمسة اتقبلت.
وفي يوم بعد شهور
ليلى مسكت إيدي وقالت ماما المية مش بتخوف أوي
ضحكت وعيطت في نفس الوقت.
وبصيت لهاني
وقلت لنفسي
مش كل حاجة شكلها مرعب تبقى شر
بس كل حاجة بتتخبي بتتحول لكابوس.
وإحنا اتعلمنا بالطريقة الصعبة
إن مفيش سر يستاهل نخسر بسببه بعض.
عدّى أسبوع يمكن أطول الزمن كان بيمشي غريب بطيء ومضغوط في نفس الوقت كأن كل يوم فيه سنة كاملة.
البيت بقى هادي هدوء مش مريح هدوء فيه حذر كل كلمة محسوبة كل حركة متراقبة.
أنا وهاني بقينا بنتعامل مع بعض كأننا ماشيين على أرض مكــ..ـسورة خطوة غلط ممكن توقع كل حاجة.
بس الحقيقة ماكنتش بيني وبينه.
-
دولابي حكايات زهرةمنذ 3 ساعات
-
ابن “زعيم ” كان كل المربياتمنذ 3 ساعات
-
أجريتُ اختبار الحمض النوويمنذ 4 ساعات
-
أرضعتُ طفل زوجي السابق بعد زوجته أثناء الولادةمنذ 5 ساعات
كانت بيني وبين نفسي.
إزاي ماخدتش بالي؟
إزاي شفت بنتي بتتغير وسكت؟
إزاي احتاجت مساعدة وأنا كنت شايفة ده دلع أو مرحلة وهتعدي؟
كل سؤال كان بيضغط على صدري أكتر من اللي قبله.
لكن مكنش عندي رفاهية أندم لأن ليلى كانت محتاجة حد يقف جنبها دلوقتي.
أول جلسة
مع الدكتورة كانت أصعب من أي حاجة عديت بيها.
ليلى كانت ماسكة في إيدي بقوة رافضة تدخل عينيها مليانة خوف مش من المكان من التغيير.
الدكتورة كانت هادية صوتها ناعم نزلت لمستواها وقالت إحنا هنلعب بس مفيش حاجة تخوف.
ليلى ما ردتش بس ماجريتش.
وده كان أول انتصار صغير.
قعدنا وبدأت الجلسة.
ألعاب بسيطة ألوان مية في طبق صغير كل حاجة كانت محسوبة.
والدكتورة كانت بتشرح لنا ليلى عندها حساسية عالية أي إحساس بالنسبة لها بيبقى أقوى بكتير من الطبيعي المية، الصوت، اللمس كله ممكن يبقى مرعب.
بصيت لهاني
افتكرت الحمام افتكرت خوفها وافتكرت إني كنت شايفة ده حاجة غريبة بس.
الدكتورة كملت الغلط مش إننا نساعدها الغلط إننا نضغط عليها زيادة أو نخليها تحس إنها لو ماعملتش ده تبقى غلط.
الكلمة دي غلط
بصيت على ليلى افتكرت لما قالت أنا غلطت؟
وقتها حسيت قلبي بيتقطع.
بعد الجلسة خرجنا ساكتين.
ركبنا العربية ليلى نامت في الكرسي ورا.
أنا بصيت لهاني وقلت بهدوء إحنا هنبدأ من الأول.
هو بصلي كأنه مش مصدق.
سوا بس مفيش أسرار تاني.
هز راسه وعد.
الأيام اللي بعدها كانت اختبار حقيقي.
كل حاجة صغيرة كانت معركة.
لبس هدومها معركة.
غسل إيديها معركة.
حتى حضني أوقات كانت تبعد.
بس في المقابل كان فيه لحظات.
لحظات صغيرة بس تساوي الدنيا.
زي لما بصتلي في عيني لأول مرة من فترة
أو لما قالت كلمة واضحة
أو لما ضحكت من قلبها.
كنت بتمسك في اللحظات دي وأعيش عليها.
أما هاني
كان بيحاول.
بس المرة دي بطريقة مختلفة.
بقى يقعد مع الدكتورة يسأل يتعلم يسكت ويسمع.
في يوم دخلت لقيته قاعد مع ليلى قدام طبق فيه مية بس المرة دي مش بيضغط عليها.
كان بيحط صباعه في المية ويضحك بصي أنا بلعب.
ويسيبها.
مايطلبش منها حاجة.
بس يستنى.
ليلى كانت بتبص بتفكر وبعدين ببطء قربت إيدها.
لمست المية بسرعة وسحبتها.
بصت له.
هو ابتسم بس ما قالش حاجة.
أنا كنت واقفة على الباب ودموعي نازلة من غير صوت.
دي أول مرة تعملها بإرادتها.
بس مش كل الأيام كانت حلوة.
في يوم حصل انتكاسة.
ليلى صحيت من النوم بتصرخ بتقول المية! لا!
جريت عليها كانت بتترعش مش عارفة تهدى.
هاني حاول يقرب صرخت فيه لا! لا!
وقف مكانه مكسور.
أنا حضــ..ـنتها وفضلت أطبطب عليها لحد ما نامــ..ـت.
بعدها خرجت لقيته قاعد لوحده في الصالة عينه حمرا.








