
صور لأحمد
وصور للبنات
وصور لست!
قربت ببطء وقلبي بيدق بعنف.
الست في الصور كانت نفس الست اللي في صورة فرح أحمد القديمة مراته!
بس الغريب الصور دي حديثة مش قديمة!
وفي صورة منهم كانت واقفة في نفس البدروم ده!
رجعت خطوة لورا وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا
وفجأة
سمعت صوت ورايا.
صوت ست واطي متعب
أنتي مين؟
لفيت بسرعة
واللي شوفته خلاني أصرخ.
ست ضعيفة جدًا شعرها منكوش هدومها قديمة واقفة عند باب جانبي صغير باب أنا ماخدتش بالي منه.
بصتلي بعيون مليانة خوف وقالت
هو رجّع واحدة تانية؟
جسمي كله كان بيترعش
إنتي إنتي مين؟!
ردت بصوت مكسور
أنا مراته.
دماغي وقفت.
بس قال إنها ماتت!
ضحكت ضحكة مرعبة وقالت
آه ماتت بالنسبة للعالم كله.
في اللحظة دي حسيت ببرودة في ضهري.
قبل ما أتكلم
سمعت صوت الباب فوق بيتقفل بقوة.
جريت ناحية السلم حاولت أطلع
الباب كان مقفول.
وصوت أحمد جه من فوق
كنت عارف إن اليوم ده هييجي
صوته كان هادي مخيف أكتر من الصريخ.
قولتلك ما تفتحيش الباب ده.
خبطت على الباب وأنا بصرخ
افتح الباب يا أحمد!!
رد عليا بهدوء
ما تقلقيش هتبقي زيها مش هتحتاجي حاجة.
رجعت أبص للست كانت بترتعش
هو بيحب يحتفظ بينا لما يزهق بينزلنا هنا.
دموعي نزلت غصب عني
ليه؟!
قالت
بره البيت في الجنينه الخلفية.
طلعتنا نجري للشارع وأنا ببص ورايا
أحمد كان واقف عند باب البدروم بيبص علينا
بس ماجرّاش ورايا.
بس ابتسم.
ابتسامة باردة مرعبة
وهمس بصوت واطي، كأنه واصل لحدي
هترجعي.
بعد ساعات الشرطة كانت في البيت
واللي اتكشف
كان أسوأ من أي كابوس.
أحمد كان محتفظ بمراته سنين في البدروم محدش يعرف عنها حاجة
وكان بيجهز المكان علشان أي واحدة جديدة تدخل حياته
تبقى مكانها جاهز.
بس النهاية ماكنتش زي ما توقعت.
بعد أسبوع
وأنا قاعدة لوحدي في بيتي
سمعت خبط خفيف على الباب.
فتحت
ماكانش في حد.
بس على الأرض
كان في دبدوب صغير
بتاع ملك.
ومربوط فيه ورقة
مكتوب فيها
بابا زعل
وبيقولك الدور عليكي تاني.
بصّيت للورقة وإيدي بتترعش
جملة صغيرة بس معناها تقيل جدًا
بابا زعل
وبيقولك الدور عليكي تاني.
قفلت الباب بسرعة كأني بهرب من الجملة نفسها
ورميت الدبدوب على الكنبة، بس عيني فضلت عليه كأنه بيراقبني.
حاولت أقنع نفسي إن ده هزار تقيل أو حد بيخوفني
بس جوايا كان في صوت بيقول لا هو رجع.
تاني يوم رحت القسم بنفسي.
حكيت كل حاجة من أول البدروم لحد الرسالة.
الضابط بصلي شوية وقال
إحنا بالفعل روحنا البيت بس الراجل اختفى.
اتجمدت
يعني إيه اختفى؟!
قال
البيت فاضي مفيش حد لا هو ولا البنات ولا حتى الست اللي قولتي عليها.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
إزاي؟! أنا خرجت معاها بعيني!
بصلي بنظرة فيها شك خفيف
إحنا لقينا آثار بس مفيش دليل واضح إن حد كان عايش هناك بالشكل اللي بتوصفيه.
طلعت من القسم وأنا حاسة إني لوحدي تمامًا.
عدّى يومين حاولت أرجع لحياتي بس مفيش حاجة كانت طبيعية.
بالليل بقيت أسمع أصوات في الشقة.
خطوات خفيفة ضحكة طفلة همس.
في مرة وأنا نايمة صحيت على صوت حد بيقول
إنتي مستخبية ليه؟ دورنا عليكي خلاص
فتحت عيني مفزوعة
مافيش حد.
بس باب الدولاب كان مفتوح.
بدأت أفهم
هو بيلعب معايا. نفس اللعبة. استغماية.
قررت أواجه بدل ما أهرب.
رجعت البيت القديم.
الشرطة كانت حاطة شريط أصفر حوالين المكان
بس قدرت أدخل من ورا.
البيت كان هادي بشكل مخيف
كأنه مستني.
مشيت لحد باب البدروم
كان مفتوح.
قلبي وقع
بس نزلت.
النور اشتغل لوحده أول ما نزلت.
البدروم كان زي ما هو
بس في حاجة اتغيرت
الصورة على الحيطة
كانت اتبدلت.
الصورة اللي كانت للزوجة
بقت ليا أنا.
واقفة مبتسمة جوه البدروم.
رجعت لورا وأنا مخنوقة من الرعب.
وفجأة
الباب اتقفل ورايا.
صوت أحمد جه من الضلمة
قولتلك هترجعي.
ظهر من آخر الممر
هدومه نضيفة هادي كأن مفيش حاجة حصلت.
إنتي الوحيدة اللي فهمتي اللعبة علشان كده رجعنا نكمل.
صرخت
إنت مريض!!
ابتسم
لا أنا بحافظ على عيلتي.
وفجأة
صوت تاني قاطع كلامه.
كفاية بقى.
-
سافر زوجىمنذ أسبوع واحد
-
بنتي راحت تبات عند خالتهامايو 16, 2026
-
رفض اهلى يدفعوا مصاريف جامعتىمايو 10, 2026
-
زوجي أجرى عمليةمايو 9, 2026








