
كانت شاحبة، منهارة، وعيناها متورمتان من البكاء.
وما إن رأتني حتى توقفت قرب الباب وكأنها تخشى الاقتراب.
همست بصوت مرتجف
أنا آسفة.
ولم أعرف وقتها إن كنت أصدقها أم لا.
اقتربت ببطء.
ثم نظرت إلى طفلي بين ذراعي.
وبكت أكثر.
قالت بصعوبة
حين قالوا إن هناك احتمالًا لإنقاذ ابنتي تعلقت بالأمل بجنون. لم أفكر بطريقة صحيحة.
ثم أضافت وهي تمسح دموعها
أقسم أنني لم أرد إيذاءه.
ظللت صامتة.
فأكملت بانهيا، ر
حين رأيت آثار الإبر في يده شعرت أنني وحش. لذلك أعدته بسرعة وغادرت.
تذكرت كلام المرأتين مجددًا.
أعادته بسرعة وغادرت وهي تبكي.
كان كل شيء يركب فوق بعضه أخيرًا بصورة منطقية ومؤلمة.
لا مؤامرة لتبديل الأطفال.
ولا محاولة لتشويه طفلي.
فقط
خوف.
ويأس.
وقرارات ســـ، يئة اتخذها أشخاص مذعورون.
لكن ذلك لم يمحُ ألمي.
قلت لها أخيرًا
كان بإمكانكم إخباري.
انهارت تبكي أكثر.
أما كاظم فبقي صامتًا تمامًا.
بعد يومين
خرجت من المستشفى وأنا أحمل طفلي بين ذراعي.
وكاظم يسير بجانبي بصمت ثقيل.
لم أتركه.
لكنني أيضًا لم أسامحه بسهولة.
احتجنا شهورًا طويلة حتى نستطيع الحديث عن تلك الليلة دون ألم.
وشهورًا أطول حتى أستعيد ثقتي به بالكامل.
أما منى
فبدأت رحلة علاج ابنتها فعلًا.
ومع الوقت، تحسنت حالة الصغيرة تدريجيًا بصورة فاجأت الأطباء أنفسهم.
لم يكن الأمر معجزة.
بل علاجًا طويلًا ومتعبًا ومكلفًا.
لكنه نجح.
وفي كل مرة كنت أرى ابنتها تكبر قليلًا
أتذكر تلك الليلة.
وأتذكر كيف يمكن للخوف أن يدفع البشر لاتخاذ أسوأ القرارات حتى وهم يظنون أنهم يفعلون الصواب.
بعد عامين
اجتمعت العائلة في منزل والدة كاظم.
وكان ابني يركض في الحديقة الصغيرة بينما تلاحقه ابنة منى بضحكات عالية.
توقفت منى قرب النافذة تراقبهما بصمت.
ثم قالت لي فجأة
لن أستطيع تعويضك عن تلك الليلة أبدًا.
نظرت إليها طويلًا.
ثم قلت بهدوء
لا أظن أنني سأنساها يومًا.
خفضت رأسها فورًا.
-
اكتشفتُ أن زوجي …منذ 3 أسابيع
-
كنتُ أعتبر حماي العجوز عبئًا يأكل من رزقي…منذ 3 أسابيع
-
فستان الفرح 1 حكايات زهرةمنذ 3 أسابيع
-
ابنها رفع غطا حلة الفولمنذ 4 أسابيع








