
رفع رأسه نحو مريم.
لثانية واحدة فقط.
لكنني رأيت في عينيه شيئًا جعل الدـ,ـم يبرد داخلي.
لم يكن ندمًا.
ولا خوفًا.
بل غضبًا مريضًا لأنه فقد السيطرة عليها.
فشددتُ مريم إلى صدري أكثر.
وبعد دقائق
امتلأت الشقة بأصوات الجيران والأسئلة والهمسات.
كانت أم ياسين تبكي وهي تضم مريم.
وأحد الرجال يقول
والله لو لم نرَ البث ما صدّقنا.
أما مريم
فكانت جالسة على الأريكة ترتجف بالكامل.
اقتربتُ منها ببطء.
جلستُ أمامها.
ثم أمسكتُ وجهها بين يديّ.
وقلتُ بصوتٍ مرتجف
لماذا تحملتِ كل هذا وحدكِ يا ابنتي؟
فانفجرت بالبكاء من جديد.
وقالت بصعوبة
-
اكتشفتُ أن زوجي …منذ 3 أسابيع
-
كنتُ أعتبر حماي العجوز عبئًا يأكل من رزقي…منذ 3 أسابيع
-
فستان الفرح 1 حكايات زهرةمنذ 3 أسابيع
-
ابنها رفع غطا حلة الفولمنذ 4 أسابيع
كنتُ خائفة عليكِ يا أمي
ثم شهقت وهي تحاول التقاط أنفاسها
في أول مرة طلبتُ منه أن ننفصل أمسك يدي بقوة وقال إن أول شخص سيـ,ـؤذيه إذا تركته سيكون أنتِ.
أغمضتُ عينيّ للحظة وأنا أشعر بأن قلبي يتـ,ــ,ـمزق.
وأضافت
كنتُ أظن أن صمتي سيحميكِ
ثم نظرت حولها إلى الشـ,ـقة الممتلئة بالناس، والباب المكـ,ـسور، وآثـ,ــ,ـار الفوـ,ـضى في كل مكان.
وقالت بصوتٍ ضعـ,ـيف
لكنني كنتُ أمـ,ـوت كل يوم.
وأنا أبكي معها لأول مرة منذ سنوات.
وفي تلك الليلة
فهمتُ شيئًا لن أنساه ما حييت.








