روايات وقصص

رساله بالغلط

بعتت رسالة بالغلط لرقم غريب تطلب 1000 جنيه تشتري بيهم لبن لبنتها لكن اللي خبط على بابها بعد نص الليل كان آخر شخص ممكن تتوقعه. علبة اللبن كانت فاضية. هزتها سارة للمرة الأخيرة. يمكن يطلع منها معلقة زيادة. لكن مفيش حاجة نزلت. حطتها على رخامة المطبخ وهي حاسة إن قلبها بيتقطع. وبنتها ملك، اللي عندها 8 شهور، كانت بټعيط عياط واطي.

العياط اللي بيبقى من الجوع والتعب أكتر من أي حاجة تانية.
استحملي يا حبيبتي
قالتها وهي بتحاول تمنع دموعها.
ماما هتتصرف.
بصت في محفظتها.
لقيت 87 جنيه.
بس.
ولبن الأطفال كان سعره أكتر من ألف جنيه.
أما الإيجار فمتأخر بقاله أسبوعين.
وشغلها الجديد في السوبر ماركت لسه المرتب فيه بعيد.
من 3 شهور بس كانت حياتها مختلفة.
كانت شغالة محاسبة في شركة كبيرة.
مرتب ثابت.
وتأمين.
ومكتب باسمها.
لكن يوم ما اكتشفت تحويلات مالية غريبة في الشركة وسألت مديرها عنها
بعدها بأسبوع اتفصلت.
ومن يومها وهي بټغرق أكتر كل يوم.
مسكت موبايلها.
وفتحت رقم كانت محتفظة بيه من سنة.
رقم مدام نادية.
ست كبيرة كانت ساعدتها زمان وقت أزمة صعبة.
كتبت الرسالة بإيد بتترعش
لو سمحتي يا مدام نادية آسفة إني بطلب، بس ملك اللبن بتاعها خلص ومفيش معايا فلوس. محتاجة ألف جنيه بس لحد المرتب ما ينزل.
وبعتت الرسالة.
بعدها بدقيقة.
اتنين.
خمسة.
مافيش رد.
اللي سارة ما كانتش تعرفه
إن مدام

مقالات ذات صلة

نادية غيرت رقمها من شهر.
والرقم بقى مع شخص تاني خالص.
في نفس الوقت
كان عمر المنصوري.
واحد من أشهر رجال الأعمال في مصر.
قاعد لوحده في الفيلا بتاعته في التجمع.
حفل رأس السنة شغال في كل حتة.
لكن هو ماحبش يروح.
كان زهقان من الناس اللي كلها عايزة منه حاجة.
فلوس.
شغل.
واسطة.
أي حاجة.
وفجأة
وصله إشعار رسالة من رقم غريب.
فتحها بالصدفة.
وقراها مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وحس بحاجة قديمة جدًا بتوجعه.
افتكر أمه.
لما كانوا عايشين في أوضة صغيرة فوق سطح.
ولما كانت تعتذرله لأنها مش قادرة تشتريله اللي محتاجه.
افتكر الجوع.
والبرد.
والذل.
وحاجة جواه اتحركت.
مسك الموبايل.
وكلم مساعده.
عايز كل حاجة عن الرقم ده حالًا.
بعد ربع ساعة
كان عنده اسمها.
عنوانها.
وشاف إنها أم لبنت صغيرة.
ومتأخرة في الإيجار.
وعليها ديون.
وسيارتها اتسحبت منها من شهرين.
سكت ثواني.
وبعدين لبس الجاكيت.
وقال
يلا.
في طريقه اشترى 4 علب لبن.
وحفاضات.
وأكل أطفال.
وأكل للبيت كله.
وخد معاه حاجات سارة نفسها ما كانتش قادرة تشتريها من شهور.
وصل العمارة بعد نص الليل.
عمارة قديمة.
السلم نورته ضعيفة.
والحيطان محتاجة دهان.
طلع للدور الرابع.
ومن جوه الشقة
سمع صوت طفلة بټعيط.
خبط على الباب.
سارة اتجمدت.
مين هييجي في الوقت ده؟

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى