Uncategorized

عرفت ان أختي اتخطبت

عرفت إن اختي الصغيرة اتخطبت، مكنش عن طريق مكالمة تليفون، ولا حتى رسالة على جروب العيلة.. عرفت زيي زي الغريب . شوفت صورة نازلة ليلة الخميس مي بفستان أبيض وشبكة بتلمع، وأبوها وأمها حواليها بضحكة من الودن للودن، والبوست مكتوب عليه قالت أيوة! مستنيينكم كلكم في الساحل في حفلة الخطوبة الويكند ده!.
لبنى فضلت متنحة للشاشة.. ساحل؟ وخطوبة؟ وهي متعرفش الهوا!
في الأول قالت يمكن سوء تفاهم، يمكن لسه هيعزموها.. بس لما دخلت على الكومنتات، لقت القرايب والصحاب بيتكلموا عن حجوزات الفنادق، والفساتين، والعشوات اللي مترتبة بقالها أسابيع. خالتها كانت كاتبة مش قادرة استنى حفلة يوم السبت!.

السبت.. يعني بكره!
لبنى كلمت مي.. مردتش. كلمت أمها.. الموبايل مقفول. كلمت أبوها.. رد ثانية واحدة وقال مش وقت كلام دلوقتي وقفل السكة. ولما حاولت تكلمهم تاني، اكتشفت الصدــ..ـمة.. كلهم عملوا لها بلوك.
الوجع مكنش بس عشان استبعدوها، الوجع كان عشان لبنى هي البنت السند.

مقالات ذات صلة

هي اللي ساكنة في القاهرة وشغالة ليل نهار في شركة سياحة، ومع ذلك بتشيل بلاوي أهلها المادية. هي اللي سددت فواتير الكهرباء المتأخرة، وهي اللي حجزت لأبوها مصاريف العملية.. حتى أمها كانت ضيفاها مستخدم إضافي على الفيزا بتاعتها من ٦ شهور عشان ظروف طــ..ـارئة.
لبنى قلبها قبضها، وفتحت أبلكيشن البنك.. وهنا كانت الكــ..ـارثة.
لقيت سحوبات وحجوزات من فنادق في الساحل ومطاعم تقيلة، وخدمات ورد، وبوفيه، وتورتة عمولة، وحتى فرقة جاذ كانت محجوزة.. آلاف الجنيهات مسحوبة من رصيدها! والتواريخ
هي هي تواريخ حفلة الخطوبة. الفيزا اللي بيدفعوا بيها فرحتهم.. هي فيزا لبنى!

ضحكت بوجع، لأن الغدر كان متفصل عليها بالمللي. خبينا الخطوبة، وعملنا بلوك، واستبعدناكي من الفرح.. وبندفع الحفلة من جيبك!
حاولت تديهم فرصة أخيرة.. بعتت إيميلات لأبوها وأمها وأختها، وصور من المسحوبات، وجملة واحدة ليه فيزتي بتدفع تمن حفلة أنا أصلاً مش معزومة فيها؟.
محدش رد.. بالعكس، مي نزلت صورة تانية من الساحل وكاتبة عليها العيلة هي كل حاجة.

في اللحظة دي، لبنى هديت خالص.. لا عيطت ولا اترجت. كلمت البنك فوراً وبلغت عن عمليات سحب غير مصرح بيها. وبعدها كلمت الفندق، وبتاع الورد، والمطعم، وعرفتهم بصفتها صاحبة الكارت إن الحجوزات دي ملغية. وبما إن فيه مبالغ كانت لسه تحت التحفظ، قدرت توقف كل حاجة. على نص الليل، كانت الفيزا بلوك، وبحلول الصبح، كل الاتفاقات مع الموردين بدأت تنهار.

يوم السبت الساعة ١١ الصبح.. موبايل لبنى اللي كان معمول له بلوك، فجأة نور بإشعارات رسائل صوتية من أرقام غريبة.
فتحت أول رسالة.. لقت صوت أمها، مكنش فيه لا فخر ولا هدوء، كانت بتهمس بفزع
لبنى.. ردي عليا فوراً! الفندق بيقول الدفع اترفض، وبتاع الورد مش راضي يسلمنا حاجة، وإدارة القرية بتقول إن حجوزات الغرف مابقتش مضمونة!.
لبنى قعدت على الكنبة، حطت رِجل على رِجل، ومسكت كوباية القهوة بإيد تانية وهي بتسمع الرسايل الصوتية اللي بدأت تنزل زي المطر. الهدوء اللي كانت فيه كان مرعب، هدوء المنتصر اللي بيشوف عدوه وهو بيغرق في شبر ميه.
فتحت الرسالة التانية،

وكان صوت أبوها، صوته اللي كان دايماً بيأمر وينهي، المرة دي كان فيه رعشة غضب ممزوجة بكسرة
إنتي اتجننتي يا لبنى؟ إزاي تبلغي إن العمليات ســ..ـرقة؟ إحنا محبوسين في الريسبشن بتاع الفندق والناس بتبص علينا كأننا نصابين! العريس وأهله واقفين وصورتنا بقت زفت.. فكي الكارت فوراً وبطلي شغل العيال ده!
ضحكت لبنى ضحكة خفيفة، وبعتت رسالة نصية واحدة للجروب اللي عملوا لها فيه بلوك بعد ما شالت البلوك من عندها
العيال هما اللي بياخدوا مصروفهم من غيرهم.. والكارت مش هيتفك، لأن الكارت اتقفل للأبد. زي ما لغيتوني من حياتكم، أنا لغيت تمويلي لمسرحياتكم.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى