Uncategorized

أغنى امرأة في القرية تزوجت خادمًا لديه ثلاثة أطفال

أنا لم أهرب من قريتي بسبب النساء كما يقول الناس.
رفعت فاليريا حاجبيها بدهشة.
إذن الأطفال؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
ليسوا أولادي.
اتسعت عيناها.
ماذا تقصد؟
قال بهدوء
راشيد مونتشو ولوبيتا هم إخوتي الصغار.
سكت لحظة، ثم تابع

عندما كنت في السابعة عشرة، مــ..ـات والدي في حــ..ـادث في المصنع. وبعده بعام توــ..ـفيت أمي من المــ..ـرض.
خفض رأسه قليلًا.
وبقيت أنا وثلاثة أطفال صغار لا يملكون أحدًا.
أومأ برأسه.
نعم.
ثم أشار إلى الندوب على جسده.

مقالات ذات صلة

وهذه جاءت من العمل.
بدأ يعمل منذ الصغر في أعمال قاسية
في المناجم في البناء في المصانع.
مرة انهار جدار عليه.
ومرة احترق عندما انفجــ..ـر أحد الأفران.
ومرة أخرى تعرض للضرب عندما حاول الدفاع عن عامل أصغر منه.
لكن في كل مرة كان ينهض ويواصل العمل.
فقط ليُرسل المال إلى قريته.

قال بصوت منخفض
لم أرد أن يعرف أحد الحقيقة لأن الناس لا يصدقون الخير بسهولة.
ثم نظر إلى فاليريا بعينين ممتلئتين بالخوف.
كنت أخاف أنكِ إذا عرفتِ كل شيء ستندمين.
لحظة لم يتوقعها
سكتت فاليريا لثوانٍ طويلة.
ثم فجأة
بقوة لدرجة أن ماتيو تفاجأ.

قالت ودموعها تسيل
أنت لم تخدعني
بل أنت أعظم رجل عرفته في حياتي.
رفع رأسه ببطء.
حقًا؟
قالت وهي تمسك بوجهه
كنت مستعدة لأحب رجلاً لديه ثلاثة أطفال

ابتسمت وسط دموعها.
لكنني لم أتخيل أنني تزوجت رجلاً ربّى ثلاثة أطفال وهو لا يزال طفلًا.
النهاية التي أذهلت الجميع
بعد أشهر
وصل ثلاثة أطفال
إلى المزرعة لأول مرة.
راشيد

مونتشو
ولوبيتا.
استقبلتهم فاليريا عند الباب بنفسها.
انحنت أمامهم وفتحت ذراعيها.
وقالت بابتسامة دافئة
مرحبًا بكم في بيتكم.
في البداية خاف الأطفال من القصر الكبير.
لكن فاليريا كانت تعاملهم كأنهم كنز.
أدخلتهم أفضل المدارس.
وحوّلت جزءًا من المزرعة إلى حديقة وأماكن للعب.
أما أهل المنطقة
فبقوا صامتين.

لأن الحقيقة ظهرت أخيرًا.
الخادم الذي سخروا منه
كان في الحقيقة رجلًا بنى عائلة بيديه.
والمرأة الأغنى في المنطقة
لم تكن قد فقدت عقلها عندما اختارته.
بل كانت الوحيدة التي رأت قيمته الحقيقية.
لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد

فبعد أن انتقل الأطفال الثلاثة إلى المزرعة، بدأ أهل المنطقة يلاحظون شيئًا غريبًا.
لم يتغير ماتيو.
رغم أنه أصبح زوج أغنى امرأة في المنطقة
ظل يستيقظ قبل شروق الشمس، ويخرج إلى الحقول ليتفقد العمل بنفسه.
وكان العمال يندهشون عندما يرونه يحمل الأدوات معهم.
كانوا يقولون له
سيد ماتيو، لم تعد مضطرًا للعمل معنا.
فيبتسم ويجيب

العمل هو ما صنعني ولن أتخلى عنه.
أما فاليريا فكانت تراقبه من بعيد أحيانًا.
وفي كل مرة كانت تشعر أنها اتخذت القرار الصحيح.
لكن شخصًا واحدًا لم يكن راضيًا أبدًا
والدتها، دونيا تيريزا.
كانت ما زالت ترى في ماتيو مجرد خادم صعد إلى مكان لا يستحقه.
وفي أحد الأيام، قررت أن تختبره.

استدعته إلى مكتبها الكبير داخل القصر.
قالت ببرود
اجلس.
بقي ماتيو واقفًا باحترام.
أفضل أن أبقى واقفًا، سيدتي.
نظرت إليه طويلًا ثم قالت
أخبرني هل تزوجت ابنتي من أجل المال؟
ساد الصمت في الغرفة
عائلتهم.
اقتربت منه عندما استعاد وعيه قليلًا.
وقالت بصوت لم يسمعه أحد منها من قبل
ماتيو

نظر إليها بصعوبة.
ثم قالت
سامحيني يا ابنتي لقد كنت مخطئة.
ونظرت إلى ماتيو.
ابنتي اختارت رجلًا وليس خادمًا.
ومنذ ذلك اليوم

لم يعد أحد في المنطقة يتحدث عن ماتيو كخادم فقير.
بل كرجل شجاع
اختارته أغنى امرأة في المنطقة
لأنه كان أغنى منهم جميعًا
بقلبه.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى