
أنا أرملة وعندي بنتين، أبوهم مات وسابهم ليا، وأنا كنت بشتغل وبصرف عليهم. بعدها بـ 4 سنين اتقدملي زميلي في الشغل وقالي إنه هيكون زوج وأب لبناتي وهيشيل عني المسؤولية. في البداية كنت رافضة، بس لما لاقيته بيحاول يقرب مني ويثبتلي أد إيه هو حنين مع البنات، اطمنت ووافقت اتجوزة. قالي إنه هيسكن معانا في الشقة لحد ما يجيب لينا شقة عشان هو عامل مشروع وفلوسه كلها برا وقريب هياخدها بالفوايد، ومش هينفع يسحبها دلوقتي عشان ميخسرش، وإني استحمل معاه كام شهر بس، وبعد كدا هنسيب شقتي ونسكن في الشقة اللي هيجيبها عشان هو راجل وكرامته متقبلش إنه يقعد في شقة مراته اللي شارياها بفلوسها.
-
اختي التوأممنذ 3 أيام
-
انا وعيلتى حكايات بسمهمنذ أسبوع واحد
-
حمايا حكايات زهرة حصريمنذ أسبوع واحد
-
بعد أربع بناتمنذ أسبوع واحد
لحد دلوقتي والموضوع كان ماشي كويس، ولأني ماليش حد ويتيمة مكنش عندي حد ينصحني وأحكيلة ويقولي الجوازة دي صح ولا غلط. قبل كتب الكتاب سألتة أهلك فين؟ قالي إنه مقطوع من شجرة ومالوش حد، وجه من بلدهم اشتغل وعاش هنا لوحده. سألتة ليه متجوزتش لحد دلوقتي؟ قالي إنه كان بيكون نفسه، والجواز مسؤولية مكنش قدها. سألته طيب ليه عايز تتجوز واحدة أرملة ومعاها بنتين مع إنك تقدر تتجوز واحدة تناسبك أكتر؟ قالي إنه بيحبني من زمان، من أول ما جيت الشغل، وشايف فيا كل المواصفات اللي بيتمناها، وإن مفيش حاجة غلط إني أرملة ومعايا بنتين، دا مش عيب، وإنه هو كدا هيدخل الجنة عشان هيربي بنات مش بناته، وإنه مستني ربنا يرزقه مني بولد ونعيش أسرة مع بعض محدش يفرقنا، كلامه كان مقنع جداً، صدقته وتم الجواز.
أول شهرين مروا كويس جداً وبقيت مطمنة ليه. في الشهرين دول عرف عني كل حاجة، إن الشقة باسمي ودخلي كام. أول شهرين كان بيديني مصروف للبيت، لكن بعد كدا قالي إن المشروع محتاج فلوس عشان يخلص شوية تصاريح، واعتذرلي إنه مش هيقدر يديني مصروف للبيت بس لما المشروع يخلص هيعوضني. وبالفعل رجعت أشيل مسؤولية البيت تاني وقولت مفيش مشكلة، بس هو من ساعة ما بطل يديني مصروف وبقي مش عاجبه الأكل، وعايز ياكل لحمة وفراخ وفاكهة كل يوم، مع إن لما كنت ماسكة مصروف البيت اللي بيديهولي مكنتش بعمل كدا، وكنت ممشية البيت وعمره ما اتكلم. وللعلم أنا مكنتش بحمله مصاريف البنات، هو كان بيديني مصروف البيت للأكل بس، والمياه والكهرباء كنت أنا اللي بدفعهم، والشقة تمليك مكنش ليها إيجار، ومكنتش بقوله حاجة.
مع الوقت بدأ إن في حاجات كتير مش عاجباه، وبدأ يقولي إنه مش عارف ياخد راحته في البيت، ولو بناتي اتكلموا معايا يزعق ويقول الصوت عالي، لما بناتي بقوا يخافوا منه. كنا متعودين نتجمع مع بعض على الغدا، بقى ميرضاش ويقولي إنه عايز ياكل لوحده، أو البنات ياكلوا لوحدهم عشان بيقرف ومش بيعرف ياكل. الكلام كان بيوجعني بس كنت بسكت وأعدي وأقول ربنا يهديه، وأحاول أحنن قلبه بالراحة على البنات وأقوله دول أيتام وأنت ليك الجنة، عشان أتلاشى أي مشاكل.
لحد ما في يوم كنت بخلص ورق ليا وعملت قيد عائلي لجوزي عشان كان مطلوب مني، والصدمة كانت إني اكتشفت إن جوزي متجوز وعنده 3 عيال! كنت هقع من طولي بس مسكت نفسي وخدت القيد العائلي ورجعت على البيت. دخلت لاقيت منظر قدامي صدمني وكنت هاموت، بنتي الصغيرة كانت بتشرب وغصب عنها الكوباية وقعت من إيدها اتكسرت، قعد يزعق ويقول دا إهمال وتسيب، ويزعق للبنت ويقولها إنتي مش متربية، متعلمتيش تحافظي على حاجتك، ومسك إيد البنت يعنفها وبنتي بتعيط. جريت على البنت وشديت إيدها منه وخليتها تدخل الأوضة هي وأختها عشان متكلمش قدامهم.
أول ما دخلوا الأوضة وقفلوا عليهم، وكأن شرارة ماس كهربائي متحوشة خرجت مني، قولتله مش من حقك إنك تزعق لبنتي ولا تعنفها، دي طفلة معملتش حاجة غلط، والكوباية اللي اتكسرت في داهية أنا اللي جايباها ومش زعلانة، أنت إيه اللي يزعلك؟ رد عليا وقالي أنا بربيها، بعلمها إزاي تحافظ على حاجتها. من غيظي من كلامه قولتله أنا بنتي متربية أحسن تربية، ومش هسمح لأي حد يقل عليها كدا ولا حتى أنت، وأنا شايفة إننا زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف. بصلي وعينه كأنها بتطلع شرار وقالي إنتي بترفضيني؟ أنا مش كفاية إني رضيت بيكي يا خارج بيت وأنتي أرملة وعندك بنتين؟ الكلام نزل عليا كأن مية متلجة أدلقت عليا، رديت وقولت أنا ميرضنيش، طلقني.
قالي وماله؟ عايزة تتطلقي اتنازلي ليا عن كل حاجة. قولتله إيه هي كل حاجة دي؟ قالي النفقة والمؤخر والشقة. بصتله بذهول وقولتله طيب النفقة والمؤخر وعارفاهم، إنما الشقة دي شقتي، اتنازلك عنها إزاي؟ قالي هتتنازلي عشان أطلقك. قولتله دا بعينك، دي شقة بناتي. قالي يبقي مفيش طلاق، وهخليكي تتنازلي بطريقتي. قولتله يبقي هرفع عليك خلع وكدا كدا أنا مش عايزة حاجة منك. لاقيت قلم نزل على وشي وقالي نعم ترفعي عليا إيه؟ دا اللي ناقص! وقعد يضرب فيا.
قعد يضرب فيا بغل وعمى، لطمات ورا بعض على وشي وجسمي وأنا مش قادرة أدافع عن نفسي، بناتي جوه في الأوضة صراخهم هز الحيطان، بيخبطوا على الباب ويبكوا بهيستيريا: “سيب ماما.. عشان خاطر ربنا سيب ماما!”، وهو ولا هو هنا، عينيه كانت مليانة غدر ووحشية عمري ما شفتها فيه قبل كده. رماني على الأرض وزقني برجله وهو بينهج وقالي بصوت فحيح زي الأفاعي: “بقى بتجيبي سيرة الخلع يا بنت؟ ورب العرش ما هسيبك، وهترقعي بالصوت وتتمني النظرة في الشقة دي، وريني بقى هتعملي إيه!”، وسابني مرمية على الأرض ودخل الأوضة التانية ورزع الباب وراه.








