عام

قصة بقلم انجي الخطيب

طيب عملت بيهم اية من حقي اعرف قالي ساعدت في جهاز اختي مقدرتش اقول لاهلي معيش بصيت لية وقولتلة طب وانا مال اهلي ما تدفع من مرتبك انت مبقتش تديني منه الا حاجة بسيطة وتقولي اصلي مصاريفي بقت كتير وانا بكمل من معايا وبسكت بصلي وقالي انتي مكبرة الموضوع اوي وسابني ودخل الحمام وقالي هاخد دش وانزل عشان عندي مشوار مهم ومتأخر …
مشي من قدامي وسابني عمالة اغلي ودمي محروق وكاني ماليش قيمة حتي اعرف فلوسي راحت فين…
ببص علي كنبة الانترية لاقيت تليفونة محطوط ونسي ياخدة في ايده كالعادة ماهو اصلة مش بيفارقة حتي وهو نايم بيحطة تحت مخدتة وكانة خايف من حاجة….
الكاتبة_انجي_الخطيب

حب الاستطلاع خلاني امسك التليفون وافتحة وابص علية جربت كل التواريخ اللي تخصة علي الباسورد عشان يفتح تاريخ ميلادة تاريخ عيد جوازنا لحد ما كتبت تاريخ ميلاد والدتة فتح بس اللي اكتشفتة لما مسكت التليفون كان اكبر بكتير من تخيلاتي وخلاني مش قادرة اخد نفسي من الصدمة دا مطلعش انه محول فلوس لنفسة من حسابي بس دا طلع عامل بلوة اكبر فيا وانا معرفش ……
قلبي كان بيدق في وداني لدرجة إني مكنتش سامعة غير صوت أنفاسي المكتومة، إيدي بتترعش والتليفون نوره فاقع في عيني، دخلت على الواتساب، لقيت شات متثبت فوق باسم أمي، فتحته ولقيت كارثة مكتوبة نصاً يا ابني دي خايبة ومغفلة، خليهم كمان شهرين نخلص تشطيب شقتك ونجيب العفش، وبعدها ارميها هي وحاول تاخد منها العربية اللي دابسة نفسها فيها دي وخلبها تعملك توكيل ، دي فلوسها حلال فينا، وبكرة لما توتتخلص من نكدها، نخطبلك بنت الحلال اللي تريحك وتعرف ازاي تحافظ على قرشك.

مقالات ذات صلة

الكلمات بتخبط في دماغي زي الرصاص، مش قادرة أصدق إن ده اللي كنت بنام في حضنه وبقول ده سندي، قعدت على طرف الكنبة والدموع نشفت في عيني من هول الصدمة، كملت تقليب في الرسايل ولقيت صور لأختي وهي بتبعتله صور عفش ومطابخ، وهو بيرد عليها ب خدي من كارت الست هانم، دي فاكرة

إنها بتصرف على البيت، وهي بتصرف على جهازك من غير ما تحس، كأن البرود اللي كان بيتعامل بيه معايا، والحجج الواهية عشان يخليني أركب المترو وأبهدل نفسي عشان هو مش فاضي، كل ده كان عشان يوفر وقت وفلوس يبعزقهم على أهله اللي بيتعاملوا معايا بوقاحة.

فجأة سمعت صوت المية في الحمام اتفصلت، قلبي وقع في رجلي، مكنش عندي وقت أفكر، قمت حطيت التليفون في مكانه بالظبط زي ما كان، وقعدت في مكاني والجمود مسيطر على ملامحي، خرج هو بيلف الفوطة على وسطه وشعره مبلول، بصلي ببرود وقال أنا نازل، مش عايزة حاجة؟، بصيت في عينيه اللي كنت فاكراها أمان، شفت فيها خسة وشخص استغل طيبتي وأصلي، مسكت أعصابي بالعافية ورديت بصوت هادي عكس البركان اللي جوايا لا، روح طريقك سلامة، خرج وقفل الباب وراه، ومن اللحظة دي، قمت وقفت قدام المرايا وشفت واحدة تانية خالص، مسحت دموعي وبدأت أخطط، خلاص مرحلة المركب تمشي انتهت، وأنا قررت إني اللي هغرق المركب دي باللي فيها، بس قبل ما

، لازم أضمن إني أخرج منها بأقل الر، وأولهم العربية اللي بقت باسمي واللي هو فاكر إنه ضامنها.
……….
طلعت تليفوني بسرعة، مكنش وقت عياط ولا وقت لوم، كنت محتاجة أتحرك قبل ما يرجع. دخلت على الإنستا باي وحولت كل اللي باقي في حسابي على حساب تاني باسمي، حساب قديم كنت فاتحاه من قبل الجواز ومحدش يعرف عنه حاجة، فضيت حسابي تماماً وبقت رصيده صفر، عشان لما يفكر يسحب تاني، يلاقي الحساب مقفول في وشه. بعدها دخلت على تطبيق البنك، لغيت كل الصلاحيات اللي كان واخدها أو اللي كان ممكن يوصل

إنجي، قصتك هي اللي شجعتني أخد قراري، بحس إن الوجع اللي عشته كان ضريبة عشان أكون صوت لغيري.
النهارده، وأنا قاعدة بكتب في مكتبي، شربت قهوتي بتمهل، بصيت للشباك وشفت الدنيا برة بتتحرك، وأنا في مكاني ببدأ فصل جديد تماماً. مفيش قيود، مفيش أصل البيت، مفيش خوف من بكرة. أنا إنجي الخطيب، اللي اتعلمت إن السكوت على السرقة هو اللي بيخلي الحرامي يكمل، وإني مهما كنت شاطرة في شغلي، لازم أكون أشطر في حماية حياتي وقلبي.
قفلتي للرواية كانت بسيطة ومباشرة مش كل اللي بيحبك بيقدرك، ومش كل اللي بيسكت بيغفل.. أحياناً السكوت بيبقى وقت استراحة، عشان لما نقوم، مفيش قوة في الأرض تقدر توقفنا.
إنجي_الخطيب

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى