عام

خمس سنين كاملة كنت فاكرة إني عايشة مع راجل بيحبني بجنون

الصوت رد بسرعة
ليلى؟ أخيرًا فكرتي تفتكري الدنيا يا بنتي؟
قولت لها
محتاجة أكشف ملف حد.
سكتت ثانيتين.
الاسم؟
سامح عز الدين.
جوزك؟
أيوه.
تلات أيام.

قفلت السكة وقمت أكمل الطبيخ. ريحة التقلية ملت المطبخ، وأنا بقلب افتكرت كلام سامح الأسبوع اللي فات يا ليلى إنتي مطيعة أوي.. زي القطة.
دلوقتي بس فهمت.. قصده مطيعة لدرجة إنك تتركبي لك سلسلة وتتراقبي من غير ما تعترضي.
بالليل سامح رجع، شيك كعادته، في إيده علبة حلويات.
جبت لك الحلاوة اللي بتحبيها.

مقالات ذات صلة

خدتها منه بابتسامة.
تسلم يا حبيبي.
قعدنا ناكل. فريدة بتحكي عن المدرسة، وسامح بيضحك. وفجأة سألني
غسلتي العربية النهاردة؟
رفعت عيني عليه

آه. كانت محكوكة من تحت شوية.
والحكة طلعت إيه؟
بسيطة.
هز راسه وكمل أكل.
مأسلش أنا غسلتها فين.
لأنه كان عارف.
تاني يوم الصبح، وأنا بلبسه الجاكيت عند الباب رايحة المول النهاردة؟ سأل وهو بيلبس جزمته.
آه، هقابل أماني.. بقالنا كتير مشفناش بعض، وهسألها عن أحسن برامج حماية لموبايل فريدة.
إيده وقفت وهو بيربط الكوتشي لحظة أماني؟ صاحبتك بتاعة الكمبيوتر دي؟
آه.. بقيت نائبة رئيس شركة دلوقتي، شاطرة أوي.

قام وابتسم ماشي يا حبيبتي، هاتي كل اللي يعجبك.
نزلت قابلت أماني في كافيه هادي. أماني بصت لي وقالت خسيتي.. وبقيتي شبه ستات البيوت المطفية.
ده مدح ولا شتيمة؟
دي حقيقة. وراحت زاقة التابلت ناحيتي. ده اللي طلبتيه.
أول ملف جابته أماني كان زي الضربة على القلب.

سجلات فنادق. نفس الأوتيل. نفس الست. تلات سنين متجوز عليا فى السر.
أول تاريخ كان يوم عمليتي. يومها سابني على باب المستشفى وقال عنده اجتماع مهم وراح قعد معاها أربع ساعات.
الملف التاني كان تحويلات بنكية ثابتة باسم دينا.
الملف التالت عقد باسمها، ممضي بخط إيده، في نفس اليوم اللي كنت فيه بعيط من اكتئاب ما بعد الولادة وهو بيقولي
أنا عمري ما أسيبك يا ليلى.
واخر عقد شوفته و صدمنى هو عقد شراكه بينه و بينها فى الشغل.
قعدت أبص للملفات من غير دموع

الدموع كانت قليلة على اللي حصل.
بعدها روحت لطارق صديق قديم من ايام الشغل، صاحب محل إلكترونيات في مول البستان. راجل من اللي بيحلوا اللي ملوش حل.
وصل موبايلي القديم بجهاز عنده، وبعد دقايق بص لي وقال
يا ليلى موبايلك عليه برنامج تزامن كامل. بقاله تلات سنين وشهرين. كل رسالة، كل صورة، كل مكالمة بتروح له في نفس اللحظة.
سألته
تمسحه؟

قال
أقدر. بس لو مسحته هيعرف إنك كشفتيه.
وطلع لي موبايل جديد.
ده متأمن من أماني. القديم خليه معاكِ وريه اللي هو عايز يشوفه.
ومن اليوم ده، بدأت التمثيلية…
كل صباح أصور الفطار وأنزل
جوزي شكر في البيض النهاردة الدنيا مش سايعاني من الفرحة.
أصور ورد مدرسة فريدة.
أصور الخضار في العربية.
أصور علبة المنين بالعجوة اللي حماتي بتحبها.
أصور السفرة وهي مترتبة وأكتب

في انتظار أبو فريدة.
وسامح كان يشوف كل ده ويطمن.
يشوف الست اللي كسرها ورجعها بيت.
بس الحقيقة كانت في مكان تاني.
الموبايل السري كان مستخبي ورا لوحة الكهرباء في مغسلة هالة. ومن هناك كنت بكلم أماني، وطارق.
وبعد ما وصلت فريدة المدرسة، روحت اقابل شخص مهم ..
الشخص اللي قابلته كان اسمه ياسين الأبيض.

هالة هي اللي عرفتني عليه، صاحب مكتب تحقيقات خاصة.. راجل كان شغال في جهة سيادية قبل كدة.
المكتب كان في عمارة قديمة في وسط البلد، من غير يافطة ولا اسم، مستخبي زي الضل.
ياسين كان راجل
في الأربعينات، شعره محلوق ميري وكلامه قليل أوي، عامل زي السكينة اللي لسه في جرابها.
سمع حكايتي سألني
عايزة دليل يثبت خيانته؟ ولا نتيجة تقطمه؟
قلت له
الاتنين.
بعد أسبوع، ياسين جاب لي تقرير دينا.

وهنا حصلت حاجة مكنتش عاملة حسابها.
دينا مكنتش شيطانة.
دينا كانت ضحية تانية.
سامح قال لها إننا منفصلين، وإن طلاقي مسألة وقت، وإنه عايش معايا عشان فريدة بس. قال لها إني مريضة نفسيًا ومسيطرة، وإنه مستني اللحظة المناسبة عشان يسيبني، ومش بس كده ده بيستخدم حسابات بتاعتها عشان يغسل بيها فلوس العملاء بتوعه

والأبشع إنها كانت حامل
قفلت الملف وبصيت لياسين.
دينا مش عدوتي.
قال
أمال إيه؟
قلت
سجينة تانية والسجان واحد.

والأدهى كمان مدير المدرسة بيبعت كل أسبوع تقرير لحماتي بمواعيد وصولي وخروجي من المدرسة بفريدة! يعني مش بس سامح اللي مراقبني.. ده العيلة كلها حاطة عينيها عليا.
وقتها الخطة اتغيرت.
مكنتش عايزة أنتقم من ست اتضحك عليها زيي.
كنت عايزة أخلّي سامح يقع بإيده.
بدأت أسيب له إشارات صغيرة.

يافطة مكتب محاماة تظهر

في خلفية صورة.
كتاب عن الطلاق المالي على ترابيزة الصالون.
رسالة مزيفة لأماني على الموبايل القديم نفسي أرجع أشتغل.
سامح بدأ يتغير.
أسئلته زادت.
رايحة فين؟
اتأخرتي ليه؟

كنتي بتكلمي مين؟
وأنا أجاوبه بهدوء
في السوبر ماركت يا حبيبي.
عند المدرسة.
مع مدام نادية.
كل حاجة عنده على الخريطة كانت صح.

بس إحساسه كان بيقوله إن فيه حاجة غلط.
وفي ليلة، وقف ورايا في المطبخ وأنا بقلب اللحمة بالبصل وقال بصوت ناشف
ليلى قولي الحقيقة أحسن لك.
طفيت ، ولفيت له
حقيقة إيه يا سامح؟
فضل باصص لي، عينه كلها شك.
قلت بهدوء
إنت اللي مخبي عني حاجة؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى