
وشه اتجمد ثانية.
ثانية واحدة بس بس كانت كفاية.
بعدها بأسبوع، عملت عزومة.
قلت لسامح إن أماني جاية تتغدى معانا عشان فريدة تلعب مع ابنها.
هو وافق، بس كان متوتر.
دخل البيت لقى السفرة مليانة محشي، بط، رقاق، وسلطة وفي النص علبة الحلاوة اللي جابها لي أول يوم.
بص لي وقال
إيه المناسبة؟
ابتسمت
يوم عائلي بسيط.
الباب خبط.
فتح سامح وهو فاكرها أماني.
بس اللي دخلت كانت دينا.
وشها شاحب، إيدها على بطنها، وعينها بتدور عليه كأنها بتشوفه لأول مرة.
وراه دخلت أماني.
وبعدها ياسين.
وسامح رجع خطوتين لورا.
قلت له بهدوء
تعالى يا سامح. الحلاوة لسه متاكلتش.
دينا بصت له بصوت
-
اماني سيد ج 1منذ 6 أيام
-
ايد بنتي ٢ حكايات زهرة حصريمنذ 6 أيام
-
في ليلة فرحيمنذ 6 أيام
-
ستين كيلو ړعبمنذ أسبوع واحد
إنت قولتلي إنك.
سامح حاول يتكلم، بس صوته طلع مهزوز
ليلى انتي فاهمة غلط.
أماني رمت ملف على السفرة.
لا. هي فاهمة صح جدًا.
فتحت الملف قدامه الفنادق، التحويلات، ، برنامج ، جهاز التتبع، تقارير المدرسة، تحويلات الفلوس من الشركة لحسابات دينا من غير علمها.
سامح حاول يزعق
إنتي بتتجسسي عليا؟
ضحكت.
أنا؟ إنت مركبلي جهاز تحت العربية، وبرنامج في موبايلي، ومخلي أمك تجيب تقارير من مدرسة بنتي وجاي تقوللي ؟
قرب مني وقال بصوت واطي
إنتي عايزة إيه
طلعت ورقتين من شنطتي وحطيتهم قدامه.
تنازل كامل عن نصيبك في الشقة اللي باسمي، نفقة محترمة لفريدة، اعتراف كتابي إنك ركبت أجهزة مراقبة بدون إذني، وتسيب الشركة قبل ما الشركاء يعرفوا إنك بتغسل فلوسهم في حسابات مراتك.
بص للورق، وبعدين بص لدينا.
دينا كانت بتعيط، بس مش عليه على نفسها.
قال
وإلا؟
أماني رفعت الموبايل
وإلا الملفات دي توصل للشركاء، وللنيابة، ولمكتب مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
سامح قعد على الكرسي كأن رجله .
الراجل اللي كان بيراقبني بالمتر معرفش يحدد طريق هروبه.
مسك القلم بإيد بتترعش، ومضى
بعد ما خلص، بص لي وقال
إنتي عمرك ما كنتي كده.
ابتسمت.
لا يا سامح. أنا كنت دايمًا كده. إنت بس كنت شايف النسخة اللي تناسبك.
دينا خرجت قبله. عند الباب، وقفت وبصت لي
أنا آسفة.
قلت لها
متتأسفيش ليا. اتأسفي لنفسك إنك صدقتيه وبعدها ابدئي من جديد.
بعد شهرين، رجعت الشركة.
أول يوم دخلت فيه، أماني كانت واقفة عند الباب وبتضحك
نورتي مكانك يا بشمهندسة.
وفريدة كانت معايا، ماسكة رسمة الأرنب وقوس قزح.
سألتني
ماما العرض المسرحي خلص؟
حضنتها وقلت
خلص يا حبيبتي.
وهنشوف قوس قزح؟
بصيت من شباك الشركة على السما. كان المطر لسه واقف، والشمس طالعة من بين السحاب.
قلت لها
أهو ظهر لوحده.
في نفس الليلة، فتحت علبة الحلاوة القديمة.
كانت لسه في الثلاجة، زي ما هي.
خدت منها حتة صغيرة.
الطعم كان حلو بس المرة دي من غير مرار.
لأن اللي كان واقف في زوري مش الحلاوة.
كان الخوف.
والخوف أخيرًا اتبلع.








