
ثم قال الموثّق الجملة التي أنهت كل شيء:
“سيدتي سمية، أذكّركِ أنه بدون توقيعكِ، سيفقد الإخوة الثلاثة حقهم في إدارة أموال العائلة ونصـــ,ــيبهم من الاستثمارات تلقائيًا،
-
الحافيه حكايات رولامنذ 9 دقائق
-
اعتاد عميمنذ 3 ساعات
-
كذبتُ على والدي وقلت له إنني رسبتمنذ 23 ساعة
-
اختارت الشخص الخطأ لتُذلّهمنذ يومين
وسيتم وضع الصندوق الائتماني تحت رقابة قانونية وتجميده بسبب عدم الالتزام بالشروط الأخلاقية وشروط الإرث.”
لم يتنفس أحد.
ولا حتى ياسين.
سقطت كلمة “الأخلاق” على الطاولة، كما لو أن أحدهم ألقى حجرًا على مرآة.
كان صهري سفيان أول من أبدى ردّة فعل:
شروط أخلاقية؟ ما هذا الهراء؟
بدا صوت المحامي الأستاذ بن عيسى هادئًا عبر مكبر الصوت:
لقد وافقتم على هذا البند خلال عملية إعادة هيكلة مجموعة بن عمار. أي سلوك علني أو موثّق يُعرّض سمعة المجموعة أو الاستثمار أو نزاهة الموقّعين للخطر، يجيز تعليق إصدار الأسهم.
نهض كريم بسرعة كبيرة لدرجة أنه أسقط كرسيه:
ياسين، أصلِح هذا!
لقد أضحكني ذلك.
ضحكة جافة، خالية من الفرح.
قبل ثلاثين ثانية، رأى الجميع زوجي يضـ,ـرب أمي، ولم يقل أحد شيئًا.
لكن بمجرد أن سمعوا كلمة “الثقة”، وجدوا صوتهم.
كان حماي، الحاج عبد القادر بن عمار، لا يزال جالسًا على رأس الطاولة. كان وجهه شاحبًا… ليس بسبب والدتي، ولا بسببي… بل بسبب المال.
قال بهدوء:
“سمية، لا تتخذي قرارًا عاطفيًا.”
نظرتُ إلى أمي.
كانت لا تزال واقفة بجانبي، خدّها منتفخ، وعيناها تلمعان… وكرامتها أعظم من ذلك القصر بأكمله.
أجبت:
“الأمر ليس عاطفيًا… بل تعاقدي.”
حاول ياسين الاقتراب مرة أخرى:
سمية، حبيبتي… لقد فقدت السيطرة على نفسي. والدتكِ استفزّتني. أنتِ تعرفين كيف يتصرف الناس عندما لا يفهمون قواعد البيت.
عندها تجمّد كل شيء.
لم يعتذر.
لم يقل: “لقد آذيتها.”
لم يقل: “كنت مخطئًا.”
قال… القواعد.
كما لو أن أمي كانت خادمة دخلت من الباب الخطأ.
رفعت الهاتف إلى فمي:
أستاذ بن عيسى، أؤكد إلغاء توقيعي المقرر الليلة.
هذا مسجّل يا سيدتي سمية.
ضرب سفيان الطاولة بقبضته:
لا يمكنكِ فعل ذلك!
نظرتُ إليه:
لقد فعلتُ ذلك للتو.
مرّر مراد، وهو الأصغر، يديه في شعره:
سمية، من فضلك… لدي قروض مرتبطة بتلك الأسهم.
كان عليك أن تفكر في ذلك قبل أن تضحك عندما أطلقوا على والدتي لقب “السيدة ذات الفستان الجديد”.
خفض بصره.
حاول كريم تغيير نبرته:
“اسمعي يا أخت زوجي، كلنا متوترون. صحيح أن ياسين بالغ في ردّة فعله، لكنكِ لن تدـ,ـمري عائلة كاملة بسبب صفعة.”
تراجعت أمي خطوة إلى الوراء.
سمعتُها تتنفس بطريقة غريبة.
كان ما آلمهم هو عبارة “بسبب صفـ,ـعة”… أكثر من الصـ,ـفعة نفسها.
اقتربتُ من كريم:
لم تكن مجرد صفعة… بل كانت تتويجًا لثماني سنوات.
أطلقت حماتي ضحكة عصبية:
أوه، لا تبالغي… الآن ستقولين إنكِ عشتِ جحيمًا.
نظرتُ إليها:
نعم.
سكنت.
لأول مرة… لم تجد سمّها السريع.








