
بعد العزاء بيومين، كنت قاعدة في بيتي القديم مع ولادي، والباب خبط. فتحت لقيتها هي ومعاها أخوها وائل.. داخلين بكل بجاحة، ووشهم ماليان طمع وجشع.
دخلت قعدت وحطت رجل على رجل وقالت بنبرة باردة ومستفزة
البقاء لله يا نادية.. وطبعاً إحنا جايين في المسبّب.. أحمد ساب خير كتير، وإحنا لازم نقعد مع المحامي عشان نقسم التركة.. أنا ليا الثمن شرعاً، وطبعاً ليا مؤخر وعربيتي، ومش عايزين مشاكل ومحاكم، كل شيء بالود.
أخوها وائل اتكلم
وراها بلؤم يا ريت يا مدام نادية تجمعي لنا كل الأوراق والعقود اللي عندك عشان نخلص الإجراءات بسرعة، ومناخدش وقت.
.. كشف المستور
أنا بصيت لهم ببرود ، قعدت على الكرسي اللي قدامهم وثبّت عيني في عينها.. وقولت بصوت هادي
تركة؟ وورث؟ ومؤخر؟.. أنتي ليكي عين تتكلمي في ورث الراجل اللي ؟
وشها اتخطف، والدم هرب من عروقها، بس حاولت تتماسك وقالت بجليد أنتي بتقولي إيه يا ست أنتي؟ أنتي من الصدمة؟ أحمد وكلنا عارفين!.
قمت وقفت، وقربت منها لحد ما بقيت في وشها بالظبط، وقولت لها بنبرة فحيح زي
أحمد قالي على كل حاجة قبل ما بنص ساعة.. قالي على اللي خبيتيها من سنة ونص.. قالي على شوية الأنيميا اللي ضحكتي عليه بيهم عشان المرض ينهش في جسمه وتورثيه.. وقالي على مكالمة نص الليل اللي كنتي بتقولي فيها لأخوكِ المحترم ده الواد أحمد مش راضي ويخلص!
-
اماني سيد ج 1منذ 5 أيام
-
ايد بنتي ٢ حكايات زهرة حصريمنذ 5 أيام
-
في ليلة فرحيمنذ 5 أيام
-
ستين كيلو ړعبمنذ أسبوع واحد
أخوها وقف مخضوض وقال أنتي بتتبلي علينا! ده كلام ملهوش أي دليل، وإحنا هنرفع عليكي قضية تشهير!.
الطرد.. من غير ولا مليم
طلعت الأوراق والعقود الرسمية المختومة من المحامي، ورميتها في وشها. مسكت الورق وبقت تقرا وهي بتترعش، وعينها بتتحرك بذهول، ووشها اتقلب ألوان.. وبقت لأ.. لأ مش ممكن! أحمد يعمل فيا أنا كده؟! يرميني الرمية دي بعد كل اللي عملته؟ ده حقي.. أنا مش هسيب حقي!.
أخوها مسك الورق وشافه، وبص لها بصدمة وقال لها بصوت واطي العقود سليمة ومفيش فيها ثغرة.. الراجل باع ووهب كل حاجة قبل ما !.
هنا أنا مبقيتش قادرة أتحكم في غضبي.. فتحت باب الشىىطقة بكل قوتي، وشاورت لهم لبره وقولت بصوت المكان
براااااا! بره بيتي وبره حياتنا يا حية يا خطافة الرجالة.. اطلعي بجلابيتك اللي عليكي زي ما دخلتي حياتنا وشوفتي نفسك علينا.. اطلعي من غير ولا مليم، وروحي بقى شوفي مين هيصرف عليكي وعلى أخوكِ.. أحمد اه، بس ساب وراه ست ب مية راجل، هتاكل الحقودين اللي زيك بسنانها.. بره!.
المحروسة كانت بتعيط وذل، وأخوها بيجرها من إيدها وهي مش قادرة تقف على رجليها من كتر الصدمة.. خرجوا من الباب وهم ، مطرودين، ومفلسين.. وفجأة الباب اتقفل في وشهم بقوة.
نهاية العدالة
قفلت الباب، وسندت ظهري عليه، ودموعي نزلت.. بس المرة دي كانت راحة ونصصرة. بصيت للسما وقولت الله يرحمك يا أحمد.. أهو حقك رجع، وحق ولادك صانته الأصيلة اللي فرطت فيها.. نام ارتاح في تربتك.. ولادك في عيني، وشقا عمرك في إيد أمينة.
أخدت ولادي في حضني، وحسيت لأول مرة من سنين إن الغمة انزاحت، وإن ربنا سبحانه وتعالى بيمهل ولا يهمل، وإن اللي بيشتري الرخيصة وبيبيع الغالي.. لازم في النهاية يدفع التمن غالي جداً.








