Uncategorized

قمتُ بتحميم حماي سرًّا عن زوجي

استغرق الأمر وقتًا، لكن رافائيل حرّك عينيه ببطء نحو صورة أخرى في الصندوق. التقطتها لوسيا.

كانت صورة لدانيال طفلاً صغيرًا، يبلغ من العمر ثلاث سنوات تقريبًا، يجلس في حضـ,ـن والدته. وراء الصورة كانت هناك جملة واحدة مكتوبة بخط رافائيل:

مقالات ذات صلة

«لا تجعله يعرف أبدًا. دعه يحب دون أن يحمل أثقال الماضي».

فهمت لوسيا. رافائيل أخفى الحقيقة عن ابنه حمايةً له. لم يرد أن يحمل دانيال عبء معرفة أن الفتاة التي أحبها وتزوجها كانت السبب – ولو بشكل غير مباشر – في فقدانه لوالدته.

كان يحميه من الألم. كان يحميها هي أيضًا.

لكن الآن… بعد أن عرفت الحقيقة… ماذا ستفعل؟

الجزء الخامس: عودة دانيال

أمضت لوسيا اليومين التاليين في رعاية رافائيل بنفسها. لم تعد تستطيع النظر إليه كحماها فقط. كان منقذها، كان حامل سرّها، كان الرجل الذي ضحّى بفرصة إنقاذ زوجته من أجل طفلة غريبة.

كانت تحدثه لساعات طويلة، تخبره عن حياتها في الميتم بعد تلك الليلة، عن كيف تبنتها عائلة فقيرة لكنها محبة، عن كيف نشأت وحلمت بمستقبل أفضل.

كان رافائيل يستمع بعينيه، يرمش، يضغط على يدها أحيانًا.

لأول مرة منذ سنوات، شعرت لوسيا أنها وجدت قطعة مفقودة من ماضيها.

لكن السعادة لم تدم طويلاً.

في اليوم الثالث، عاد دانيال من مومباي.

فتح باب المنزل بعنف، ووجه متوتر وصوت عالٍ: «لوسيا! أين أنتِ؟»

خرجت من غرفة رافائيل بسرعة، قلبها ينبض بشدة.

«أنا هنا يا حبيبي، كيف كانت رحلتك؟»

لكن دانيال لم يجب. كان ينظر إليها بعينين ضيقتين، ثم نظر إلى باب غرفة والده.

سأل بصوت بارد: «لماذا كنتِ في غرفة أبي؟»

تلعثمت: «أنيل تعرض لحـ,ـادث… لم يكن هناك أحد، ووالدك كان…»

قاطعها بحدة: «قلتُ لكِ ألا تدخليها أبدًا! ألم أوضح ذلك؟»

«دانيال، هو كان في حالة سيئة، لم أستطع تركه…»

«كان يجب أن تتركيه! كان يجب أن تتصلي بي! كان يجب أن تفعلي أي شيء إلا أن تكسري الوعد الوحيد الذي طلبته منكِ!»

كانت لوسيا تشعر بالخوف والارتباك. لم تره غاضبًا بهذا الشكل من قبل.

«أنا آسفة، لكن…»

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى