
أي صندوق؟
ولماذا عاد إلى المقبر، ة بعد د، فن أبي بساعات؟
ثم سمعت الرجل الذي معه يسأله بتوتر
وماذا لو كانت قد أخبرت أحدًا؟
فردّ كرار ببرود أخافني أكثر من الظلام نفسه
زينب لا تفعل شيئًا دون أن تبكي أولًا لدينا وقت.
كدت أخرج من مكاني وأصرخ في وجهه.
لكن هاتفي اهتز مرة أخرى.
رسالة جديدة.
لا تظهري نفسكِ المفتاح تحت الحجر الأيسر.
نظرت إلى قبر أمي سكيــــــ، نة.
كان هناك حجر صغير مائل قرب شاهد القبر.
اقتربت ببطء وأنا أرتجف.
ثم رفعت الحجر بيدي المرتعشتين
فوجدت مفتاحًا صدئًا صغيرًا ملفوفًا بقطعة قماش قديمة.
وأسفله مباشرة
-
فستان الفرح 2 حكايات زهرةمنذ 3 أسابيع
-
فستان الفرح 3 حكايات زهرةمنذ 3 أسابيع
-
حكايتي مع ابني حكايات زهره 1منذ 3 أسابيع
-
أطعمتُه بيدي،منذ 3 أسابيع
بابًا حديديًا صغيرًا مخفيًا داخل تجويف ضيق.
شعرت بأنفاسي تتسارع.
التفتُّ حولي بسرعة.
كرار والرجل الذي معه كانا ما يزالان في الجهة الأخرى من المقبر، ة، يبحثان وسط الظلام.
أدخلت المفتاح داخل القفل.
وفي اللحظة التي فتحته فيها
صدر صوت معدني خافت.
ثم انفتح التجويف ببطء.
وفي الداخل
وجدت صندوقًا حديديًا قديمًا.
وفوقه ظرف أصفر كُتب عليه بخط أبي
إلى زينب إذا كنتِ تقرئين هذا، فاعلمي أنني كنت محقًا.
شعرت بد، موعي تسقــــــ،ط فورًا.
جلست على الأرض أمام قبر أمي وأنا أرتجف بالكامل.
فتحت الظرف بسرعة.
وفي داخله صورة قديمة.
أبي
وكرار.
لكن الصورة لم تكن حديثة.
بل كانت قديمة جدًا.
كرار بدا فيها مراهقًا نحيفًا يرتدي زيّ مدرسة.
وكان يقف بجوار أبي الذي وضع يده على كتفه.
وكأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات طويلة.
قلبت الصورة ببطء
فوجدت جملة كتبها أبي بخط يده
سامحيني يا ابنتي لقد سمحتُ لهذا الرجل بالاقتراب منكِ حتى أراقبه بنفسي.
شعرت بأن الأرض تميد تحت قدمي.
أبي كان يعرف.
كان يعرف كل شيء منذ البداية.
فتحت الصندوق بسرعة.
فوجدت داخله
ملفات.
عقود بيع.
أوراق تنازل.
تحويلات مالية.
وتسجيلات صوتية محفوظة داخل هاتف قديم.
ثم وجدت ملفًا كُتب عليه
كرار الأدلة الكاملة.
فتحت الملف بسرعة.
وكانت الصدمة الأولى
أسماء إخوتي.
غالب.
ومهدي.
كلاهما وقّع أوراق تنازل عن حصته من أملاك أبي.
لكن التوقيعات كانت تمت تحت ضغط الديون.
وكان كرار يستغل حاجتهما للمال منذ سنوات.
ثم وجدت تقريرًا طبيًا آخر.
وعندما قرأت السطر الأول
توقفت أنفاسي.
وجود آثار تسمم تدريجي داخل جسم الحاج عبد الزهرة قبل وفاته.
وضعت يدي فوق فمي فورًا.
لا
لا يمكن.
أبي لم يمـــــــ، ت طبيعيًا.
وفي تلك اللحظة تحديدًا
سمعت صوت خطوات خلفي مباشرة.
صوت بطيء.
هادئ.
ومخيف.
ثم جاءني صوته من الظلام
كنت أعرف أنكِ ستأتين إلى هنا يا زينب.
التفتُّ ببطء
فرأيته.
كرار.
كان يقف خلفي مباشرة.
وعيناه مثبتتان على الصندوق المفتوح بين يدي.
وعيناه مثبتتان على الصندوق المفتوح بين يدي.
شعرت بأن الدم انسحب من وجهي بالكامل.
لم أستطع الوقوف.
ولا الهر، ب.
ولا حتى الصرا، خ.
كان كرار يقف وسط الظلام بملامح باردة بشكل مرعب، بينما المطر الخفيف بدأ يتسا، قط فوق القبور من حولنا.
نظر إلى الأوراق المبعثرة بجانبي
ثم قال بهدوء
إذًا وجدته أخيرًا.
توقفي عن المقاومة!
بدأ الخوف يتحول داخلي إلى شيء آخر.
غضب.
مرارة.
كره.
رفعت رأسي نحوه وقلت وسط دموعي
هل كنتَ تخطط لهذا منذ البداية؟ هل تزوجتني فقط من أجل أموال أبي؟
ساد الصمت للحظات.
ثم قال أخيرًا
كنتِ الطريق الوحيد.
شعرت وكأن شيئًا انكــــ، سر داخلي نهائيًا.
حتى البكاء توقف.
كل الذكريات مرت أمامي دفعة واحدة.
يوم زفافنا.
أول هدية اشتراها لي.
كل مرة قال إنه يحبني.
كلها كانت كذبة.
قلت بصوت مبحوح
وأبي؟ هل قـــــــ، تلته؟
نظر إليّ طويلًا.
طويلًا جدًا.
ثم قال بهدوء بارد
بعض الرجال يختارون الموت حين يرفضون التخلي عن الماضي.
توقفت أنفاسي.
لم يعترف.
لكنه لم ينكر أيضًا.
وفجأة
صدر صوت إشعار من الهاتف القديم داخل الصندوق.
تجمّد كرار.
ونظرت أنا بسرعة إلى الشاشة.
كان هناك تسجيل جديد يعمل تلقائيًا.
ثم خرج صوت أبي من الهاتف وسط ظلام المقبر، ة
إذا كنتَ تسمع هذا يا كرار فهذا يعني أنك وصلت متأخرًا.
شحب وجهه فورًا.
أما أنا
فشعرت بأن قلبي سيتوقف.
صوت أبي بدا واضحًا جدًا.
هادئًا.
وكأنه ما يزال حيًا.
أعرف أنك ستبحث عن الصندوق بعد موتي لأنك لن تستطيع إكمال ما بدأته دون توقيع زينب.
نظر كرار حوله بعصبية.
ثم حاول أخذ الهاتف.
لكنني سبقته وخطـــــ، فته بسرعة.
واستمر التسجيل
نسخة كاملة من كل الأدلة وصلت إلى المحامية رنا الموسوي.
اتسعت عينا كرار.







