
كلامي رجع يدوي في ودني كأنه كرباج بيجلدني. هل دي عقىىوبة سريعة وفورية من ربنا؟ هل ذنب دىىموع هيام وقىىهرتها خلص مني في أقل من 24 ساعة؟
لبست نضارة شمسية كبيرة، ورفعت ياقة القميص عشان أداري وشي، ونزلت جري على نفس الدكتور اللي روحتله مع هيام. كنت بجرى في الشارع وأنا حاسس إن كل الناس بتبص عليا، وكل العيون موجهة ليا، مع إن مفيش حد فاهم حاجة. الإحساس بالخوف والارتياب اللي كنت بسببه لهيام، بقيت أنا اللي عايش فيه في لحظتها.
دخلت للدكتور من غير حجز، ودخلت الأوضة وأنا بنهج. أول ما قلعت النضارة، الدكتور بصلي بذهول
الدكتور بصلي بذهول، وقام من على مكتبه وقرب مني. كشف عليا بدقة، وساد الصمت في الأوضة لدقائق كانت كأنها سنين.
لفت الدكتور ليا وبصلي بنظرة كلها أسى، وقال نفس
الجملة للاسف يا أحمد.. ده بهاق، ونشط جداً.
مسكته من بالتو الدكتور وأنا بصرخ بهاق إيه يا دكتور؟! أنت مش قولت إنه مش معدي؟! أنا عديتها؟ أنا جالي منها؟!.
الدكتور شد إيدي براحة وقعدني، وقال بصوت هادي وفيه لوم هو مش معدي فعلاً يا أحمد، وعمرك ما هتاخده منها. البهاق جينات كامنة في الجسم، والصدمات النفسية الشديدة أو الضغط العصبي الحاد والزعل هما اللي بيفىىجروه. أنت كنت تحت ضغط وعصبية وتفكير الفترة اللي فىىاتت؟.
-
اماني سيد ج 1منذ 5 أيام
-
ايد بنتي ٢ حكايات زهرة حصريمنذ 5 أيام
-
في ليلة فرحيمنذ 5 أيام
-
ستين كيلو ړعبمنذ أسبوع واحد
نزلت إيدي واستسلمت تماماً. ضغط؟ زعل؟ أنا اللي عملت في نفسي كده! أنا اللي قىىهرت إنسانة ملهاش ذنب، والذنب والندم والخوف اللي كنت بداريهم ورا كبريائي وقسوتي، هما اللي فجىىروا المرض في جىىسمي. خرجت من العيادة وأنا بجر رجل الهزيمة ورايا.
مرت الأسابيع، وحياتي اتحولت لجحيم حقيقي. التجربة اللي عيشتها لهيام، بقيت بشرب منها كل يوم كاسات مريرة.
مبقتش قادر أنزل الشغل. قدمت على إجازة مفتوحة، وقعدت في الشىىقة لوحدي، قافل الشيش والستاير، وعايش في ضلمة كاحلة. مكنتش بطيق أشوف نفسي في المراية، لدرجة إني جبت ملايات سرير وغطيت بيها كل مرايات الشىىقة.
أصحابي كانوا بيتصلوا بيا عشان نخرج، وكنت بقفل تليفوني بالرابطة. مكنتش قادر أواجه نظرات الفضول والأسئلة اللي أنا نفسي كنت خايف منها لما كنت مع هيام. كنت بفتكر لما صاحباتها سألوها في الفرح وإزاي أنا سيبتها وهىىربت، وكنت بدمع وأنا بسأل نفسي لو
أنا خرجت دلوقتي وحد سألني.. مين هيقف جمبي ومين هيسندني؟. الإجىىابة كانت دايماً مفيش حد. أنا وحيد تماماً، وربنا حرمني من الست اللي كانت ممكن تشيلني في رمش عيونها لو العكس هو اللي حصل.
البهاق بدأ ينتشر أكتر؛ ظهر في رقبتي وفي إيدي التانية. بقيت كل يوم الصبح أصحى أدور على بقعة جديدة، وكل بقعة بتظهر كانت بتاكل حتة من كبريائي وغروري القديم. عرفت وقتها إن الجمال ده قشرة خارجية ملهاش أي قيمة، وإن الروح هي اللي بتدوم، بس بعد إيه؟ بعد ما خسرت كل حاجة.
بعد حوالي ست شهور من العزلة التامة، وفقىىدان الشغف في كل حاجة، تليفوني رن. كان المتصل هو صاحبي الانتيم، اللي كانت مراته صاحبة هيام. ردت عليه بصوت مجهد وتعبان.
قال لي أحمد.. أنت فين يا ابني؟ بقالك شهور مختفي ومحدش عارف عنك حاجة، لدرجة إننا قلقنا عليك جداً. في إيه؟.
حاولت أداري وقولتله مفيش.. شوية تعب وضغط في الشغل ومقىىضيها نوم.
قال لي بصوت متردد طب.. أنا كنت عايز أقولك حاجة.. أنا عرفت إنك طلقت هيام من فترة.. بس كنت عايز أقولك إن هيام النهاردة بتفتتح الجاليري بتاعها، معرض الرسم اللي كانت بتحلم بيه طول عمرها. أصحابها كلهم رايحين يدعموها، وأنا قولت لازم أبلغك، جايز تحب تروح أو تصلح اللي انكىىسر.
أول ما سمعت اسم هيام، قلبي دق بسرعة. معرض رسم؟ هيام رجعت لحلمها؟
نزلت التليفون وأنا في حالة ذهول. أنا هنا بموت في ضلمتي، وهي قدرت تقوم وتقف على رجليها وتواجه الدنيا. حسيت برغبة عارمة إني أشوفها.. مش عشان أرجع لها، لأني عارف إني مستاهلهاش، بس عشان أشوف إزاي قدرت تنتصر على الوجع اللي أنا سبتهولها.
لبست قميص بكم طويل، وحطيت كاب على راسي ونزلت النضارة على عيني عشان أداري البقع اللي في وشي، وروحت على عنوان الجاليري.








