Uncategorized

ماكينة الخياطه حكايات زهرة

الظابط بصلي وسألني بصوت جهوري: “أنتِ سهام عبد الرحمن؟”. قلت بصوت مخڼوق: “أيوة أنا سهام.. فيه إيه؟”.

بص للماكينة ورجع بصلي وقال: “الماكينة دي اتلقت في مسرح جريمة! المشتري اللي جوزك باعهاله اتلاقى مقتول ومذبوح في شقته، والماكينة دي غرقانة في دمه.. وبصمات جوزك مغرقة المكان! ومش بس كده.. الماكينة دي محشية بضاعة ممنوعة بمليون جنيه!”.

مقالات ذات صلة

وقعت على ركبي في الأرض، والدموع نزلت زي المطر. الظابط زعق: “فين جوزك؟”. شاورت على الأوضة، دخلوا العساكر وجروا محمود وهو مش دريان بالدنيا. الظابط بصلي وقال: “وأنتِ كمان هتيجي معانا.. البصمات اللي على الماكينة مش بس بصمات جوزك، فيه بصمات تانية”.

في القسم، بدأت دوامة التحقيق. الظابط بيسأل، ومحمود بيرمي كل حاجة عليا عشان يهرب بجلده. “أنا مقتلتش يا باشا.. ده تاجر الممنوعات أخد الماكينة مني سداد دين.. معرفش مين اللي قتله”.

الظابط بصلي بنظرة مكر وقال: “الشهود بيقولوا كلام تاني يا سهام.. البواب شاف ست بنفس ملامحك وهدومك خارجة من شقة المقتول بعد المغرب! والبصمات اللي على السكينة اللي اتدبح بيها المجني عليه طلعت بصماتك!”.

صړخت: “أنا؟ أنا أقتل يا باشا؟ ده أنا بخاف من شكل الډم! جوزي كداب، بيبيعني عشان يهرب!”.

الجزء الخامس: الخدعة الكبرى

رموني في الحجز، ليلة كأنها سنين. عيالي قدام عيني.. مين هيأكلهم؟ مين هيحميهم؟ أربعة الصبح خرجوني للنيابة. في مكتب وكيل النيابة، واجهوني بالبصمات وبسكينة المطبخ بتاعتي اللي لقوها في مسرح الجريمة.

فجأة، افتكرت! الزبونة اللي جاتلي من يومين.. أخت محمود، “صباح”.. اللي دخلت المطبخ بحجة تشرب مية وغابت جوه! قلت لوكيل النيابة: “يا بيه! السكينة دي اتسرقت من بيتي! صباح أخت جوزي هي اللي عملتها.. البت دي بتكرهني عشان بشتغل وبصرف على عيالي!”.

الوكيل أمر بضبط صباح، ولما جابوها، كانت المفاجأة. صباح اعترفت بانهيار: “سيد دراع البرنس المقتول هو اللي قالي استغلي فرصة إن محمود هيجيب الماكينة، واسرقي سكينة من بيت سهام عشان نخلص من البرنس ونعلم على سهام ومحمود ونخد البضاعة!”.

اتنفس الصعداء.. كنت فاكرة إني برئت، بس وكيل النيابة بصلي بنظرة خلت دمي يجمد: “أنتِ بريئة من القتل يا سهام، لكن فتحنا درج الماكينة المخفي.. ولقينا جوه عقد بيع وتوزيع شحنة الممنوعات دي ب بصمة إبهامك أنتِ ومحمود! العقد ده مكتوب من ست شهور!”.

عقد؟ عقد ب بصمتي أنا؟ عقلي رجع بيا لليلة سودا، لما محمود جالي متشنج من كتر السم، ومضاني على ورق قالي إنه تصالح وجدولة ديون.. طلعت “صباح” ومحمود كانوا بيخططوا من زمان، بيستغلوا طيبتي وجهلي عشان يوقعوني في فخ، عشان لو اتمسكوا، أكون أنا “كبش الفداء” اللي شايلة كل حاجة.

الخاتمة: الحقيقة وسط الحطام

يا جماعة، الحكاية مش بس جريمة، الحكاية حكاية “وعي”. اكتشفت إن السكوت اللي كنت فاكراه “ستر” كان هو اللي بيحفر لي القبر. محمود، جوزي، مش بس مدمن، ده شيطان كان بيخطط ينهي حياتي وحياة عيالي عشان يشتري لنفسه لحظة نشوة.

صباح، أخت جوزي، كانت بتدخل بيتي باسم “القرابة” عشان تسرقني وتدمرني. المحققين بدأوا يربطوا الخيوط، والنيابة بدأت تحقق في حقيقة “البصمات” اللي استغلوها في ورق تصالح مغشوش.

أنا دلوقتي في دوامة القضاء، بس قلبي حاسس إن الحقيقة هتظهر. مش عشان أنا “ذكية”، بس عشان ربنا مبيسيبش حد مظلوم. الست اللي كانت بتخيط عشان تستر عيالها، دلوقتي بتخيط “خيوط الحقيقة” عشان تستر نفسها من ظلم الكل.

يا بنات، اسمعوا مني.. الستر مش بالسكوت، الستر بالعقل. أوعوا تمضوا على ورق متعرفوش فيه إيه، وأوعوا تسكتوا على إهانة أو “سم” بيدخل بيوتكم. البيت اللي بيبدأ بالكذب، لازم ينتهي بالحقيقة، ولو كانت الحقيقة دي هي اللي هتهد الجدران، فخلوا الجدران تتهد، المهم الروح تفضل صافية.

محمود وصباح دلوقتي بيواجهوا مصيرهم، وأنا.. أنا سهام، اللي بدأت الحكاية بضحكة في مراية دولاب، بكمل الحكاية بدمعة صلاة، بس واقفة على رجلي، ومستنية كلمة “براءة” مش بس من القضية، لكن من كل السنين اللي ضيعتها مع ناس ميعرفوش معنى “الدم” ولا معنى “الأهل”.

الحكاية لسه مخلصتش، بس اللي اتعلمته إن “الماكينة” اللي كنت فاكراها حديد، كانت فعلاً طوق نجاة.. مش بس عشان خيطت لي قماش، ده عشان خيطت لي عيوني عشان أشوف الحقيقة قبل ما نغرق كلنا. يا رب.. فرجك القريب.

(تمت)

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى